أنت مشروع موظف

لطالما صادفت أفراد يشتكون من عدم حصولهم على وظائف، وعند بحث الموضوع معهم للوقوف على الأسباب ومحاولة حلها. لاحظت أن عدم حصولهم على الوظائف له أسباب كثيرة، ترجع إلى بياناتهم وطريقة تقديمها، أو أخطاء حدثت أثناء المقابلات أو التواصل، أو لتصرفات ذات طابع سلوكي صدرت منهم، أو عدم التحضير للموقف. وقد يكون السبب بكل بساطة أن المتقدمون على الوظيفة الواحدة كثيرون وبالتالي المنافسة عالية جداً.

ولكي نلخص الموضوع لا بد أن نضع نقاط وحدود معينة ننطلق منها. فأنت عند تخرجك من الجامعة تصبح عبارة عن مشروع موظف لا بد أن يعد هذا المشروع بشكل جيد. بمعنى أن تعد الوثائق اللازمة بشكل مهني ومقنع، أن تستعد وتعد الدراسات والبحوث اللازمة عن المشروع وأهدافه، ومن ثم التنفيذ بقوة، على أن يغلف كل ذلك بشخصية وقدره وثقة بالنفس عالية. فهذه الآلية البسيطة لتنفيذ أي مشروع.

وأنت كباحث عن وظيفة يجب أن تتأكد من مرورك بسلام وسلاسة خلال ثلاث مراحل أساسية لإتمام هذا المشروع وهي على النحو التالي: المرحلة الأولى: شخصيتك في سيرتك الذاتية، المرحلة الثانيه: الاستعداد للمقابلة الشخصية، المرحلة الثالثة: خوض المقابلة الشخصية، وسنتناول كل مرحلة من هذه المراحل بالتفصيل.

المرحلة الأولى: شخصيتك في سيرتك الذاتية

تعتبر السيرة الذاتية أول بوابة مرور لك كمتقدم فهي كخريطه تقدم تفاصيلك للمنظمة، وكل ما كانت هذه الخريطة بسيطه وسهلة القراءة وفي نفس الوقت جذابة ومميزة كلما كنت مهيئ أكثر للانتقال للمرحلة الثانية. فهي كرتك الشخصي الأول في حياتك العملية الذي يلقي الضوء عليك ويعرف الآخرين بك.

الكثير يعتقد ان السيرة الذاتية وحدها هي جواز المرور ويتذمر لأنه أرسل سيرته الذاتية ولم يتم قبوله، بينما هي مرحلة من عدة مراحل تبدأ بعد الاعلان عن الوظيفة حيث يتم فرز السير الذاتية وانتقاء اصلحها وانسبها للوظيفة المطروحة، ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية وهي الاختبارات بمختلف انواعها ثم المقابلة الشخصية والتي هي موضوع اخر مختلف. واكثر السير الذاتية تخفق أثناء مرحلة الفرز إما لعدم مطابقتها لمتطلبات الوظيفة، أو لعدم وضوح بياناتها، أو لقصور معلوماتها، والاهم لعدم حرفية اعدادها.

لذلك عليك ان تعطي كتابة سيرتك الذاتية اهتمام اكبر لتتمكن من الدخول من البوابة وتنتقل بين المداخل الداخلية للمنظمة. وقد نتفق جميعنا أن كل السير الذاتية تشمل عدة معلومات اساسية وهي:

  1. البيانات الشخصية
  2. الهدف
  3. التعليم والمؤهلات
  4. خبرات العمل
  5. الدّورات التطويرية
  6. المهارات
  7. اسماء وارقام اشخاص كمراجع لك (إن وجد)

وعند إعدادك السيرة الذاتي عليك أن تولي الهدف أهمية كبيرة فهو بمثابة نافذه على شخصيتك وطموحاتك، يجب أن لا تتعدى الجملة إلى جملتين تحدد فيها حلمك الذي تصبوا إليه. وهو بطبيعة الحال يتجدد بين فترة وأخرى بسبب اختلاف المراحل العملية والأهداف التي ترسمها لنفسك. أما المهارات فهي عبارة عن المميزات التي تميزك عن غيرك من المتقدمين وتثير فضول صاحب العمل للتعرف عليك وعلى كيفية الاستفادة منك كموظف.

هذه هي المعلومات الاساسية لأي سيرة ذاتية مهما اختلفت الوظيفة، المهم هو كيف تقدم هذه المعلومات؟ وماذا تكتب في هذه المعلومات؟ ولمن تقدم هذه المعلومات؟.

يجب أن تقدم هذه المعلومات في شكل منمق وخط واضح متناسق يخلو من الاخطاء الإملائية، من غير وضع صور عدا صورتك الشخصية فهي مهمة للتعرف إليك، ويمكن وضع شعارات رمزية للجهات التي عملت بها أو تخرجت منها أو شعار واحد خاص بك إن وجد. استخدم نوع خط واضح بحجم جيد بحيث يكون حجم الخط من 12-13. وكذلك ان تكون المعلومات على شكل نقاط سهل الرجوع لها في اي وقت. والمهم التنسيق العام عند اعداد السيرة الذاتية بحيث تكون الجمل متناسقة في البداية والنهاية (justify) بهوامش متساوية.

ضمن بياناتك الشخصية احرص على عدم وضع بريد الكتروني للتواصل يشمل على رموز او أسماء مستعارة، وليكن بريدك بصيغة مهنية اكثر فعنوان البريد الإلكتروني ينم ايضاً عن شخصية صاحبة.

لا تعد سيرة ذاتية واحدة وترسلها لاكثر من جهة واكثر من اعلان توظيف بل حاول ان تقدم سيرة ذاتية مختلفة لكل إعلان، وإن تمكنت من جعل الإطار العام للسيرة ينم عن الوظيفة أو المنظمة المتقدم لها فإنك تكون قد اعطيت انطباعاً متميزاً.

والوضع الان على خلاف السابق حيث يوجد عدة برامج اليكترونية تساعدك في إعداد سيرة ذاتية متميزة وكذلك مكاتب ومتخصصين في  إعداد السير الذاتية. فإعداد السيرة الذاتية لم يعد حجة أمام المتقدم ولا معضلة. والمفروض أن تكون جميع السير الذاتية الآن على مستوى عالي من الحرفية وذلك لتوفر الأدوات التي تساعد على ذلك.

عليك فقط كتابة المعلومات المهمة وعلى شكل نقاط مع مراعاة التسلسل التاريخي، فيما يخص المؤهلات ابدء بالاحدث ثم الأقدم، ركز على المهارات والهوايات على أن لا تكون خارجه عن المعقول فبعض الهوايات تؤخذ على صاحبها ولا تكثر فيها فمهارتين الى ثلاث مهارات كافيه جداً، ومن اهم المهارات التي قد تكتب وتلاقي قبولاً كبيرة هي عبارة: أفضل العمل الجماعي، قادر على العمل تحت الضغط، الابتكار...الخ. ويفضل ان تكتب في السيرة الذاتية مهارة مرتبطة بالوظيفة المتقدم عليها، ولتتمكن من ذلك عليك اخذ معلومات عن المنظمة وكذلك الوصف الوظيفي الخاص بالوظيفة المتقدم لها، وهذا ليس بالامر الصعب فالشبكة الإلكترونية مليئة بالاوصاف الوظيفية لكل الوظائف في سوق العمل فيمكنك الحصول على أي معلومة تحتاجها لتساعدك في إعداد السيرة الذاتية وانت في منزلك..

يجب أن تقدم سيرة ذاتية مختلفة لكل جهة وحسب الوظيفة المتقدم عليها وكذلك المنشأة. فلو أرسلت سيرتك الذاتية لمستشفى فعليك أن تراعي أن ما تشتمل عليه السيرة الذاتية من معلومات لها علاقة بالمستشفيات. وقد يكون جزء المهارات والهوايات هو ما يبرز هذا الترابط. كما أن المهارات أيضاً تختلف من وظيفة إلى أخرى. فلو تقدمت لوظيفة (مدخل بيانات) يجب ان تضيف مهارة الدقة وكذلك استخدام الحاسب الآلي. و إذا كانت وظيفة (أخصائي توظيف) يجب أن تضيف مهارة الدقة والمتابعة والاتصال الفعال مع الاخرين. إذا كانت (وظيفة أخصائي علاقات حكومية) أضف مهارة القدرة على تكوين علاقات واسعة. لا تخلط المهارات ولا تجمعها في سيرة ذاتية واحدة فمهارة (القدرة على تكوين علاقات واسعة) غير مرغوبة في وظيفة مثل وظيفة أخصائي مراجعة، أو الوظائف القانونية.

كما يجب مراعاة الجهة المتقدم لها واهتماماتها. فالمستشفى يهتم بالرعاية الصحية وسلامة المرضى، والمراجعات الداخلية والخارجية، والتوثيق وكتابة التقارير. فيمكنك أن تكتب في المهارات مع مراعاة  الوظيفة المتقدم لها: كتابة التقارير وحدد اللغة (كتابة التقارير باللغة العربية أو باللغتين العربية والانجليزية)، تدقيق البيانات، إعداد الإحصائيات، رعاية مصلحة العميل.. وعندما تتقدم لبنك مثلاً عليك إضافة مهارات متعلقة بأمور مالية، المهارات ومتابعة سوق المال، أو التقارير الاقتصادية، مهارات العمليات المحاسبية، إستخدام برامج محاسبية متطورة .. الخ.

وأيضاً يجب أن تقدم السيرة الذاتية للوظيفة المناسبة. بمعنى لا تتقدم لوظيفة من متطلباتها مؤهل دبلوم وأنت تحمل مؤهل الماجستير. تأكد بأن سيرتك الذاتية سيتم إستبعادها في مرحلة الفرز. أو تقدم على وظيفة مطلوب لها ماجستير وسنوات خبرة معينة وأنت تحمل مؤهل بكالوريوس وحديث تخرج. عليك مراعاة المتطلبات للوظيفة ومناسبتها لمؤهلك.

في النهاية هناك وظيفة واحدة وعدة متقدمين. قد لا يحالفك الحظ هنا ولكن حتماً سيحالفك الحظ في مكان أخر. فقط إهتم بإعداد السيرة الذاتية الخاصة بك فهي تنم عن شخصيتكك. وهذا سيساعد من يراجعها أثناء الفرز. فبعض السير الذاتية تكون محفز للجهه لمقابلة صاحبها للتأكد من أن ما قراءه بين سطورها صحيح. فطالما السيرة الذاتية منمقمة وبسيطة ستكون مميزة وبالتالي صاحبها سيكون مميز.

المرحلة الثانيه: الاستعداد للمقابلة الشخصية

إعدادك لسيرة ذاتية مميزة وملفتة للنظر لا يعد كافياً، ولن يضمن لك اجتياز المقابلة الشخصية. فهناك أمور يجب ان تستعد لها بعد أعدادك السيرة الذاتية بشكل يتناسب مع الوظيفة والجهة المعلنة عن وظائف شاغرة حيث ستأتي المرحلة التالية، ألا وهي:

  1. إجراء بحث موسع عن الجهة صاحبة الإعلان:.
    1. إبحث عن المنظمة صاحبة الاعلان من حيث مجال عملها، فلكل منظمة مصطلحاتها التي ترتبط بطبيعة نشاطها ومتى ما استطعت ان تستخدم ذات المصطلحات او قريبة منها متى ما حققت شعور لدى الجهة بانك تفهم لغة عملهم.
    2. إبحث عن حجم المنظمة، فالمنظمات الصغيرة ترغب بمن لديه معلومات جيدة وقدره على التطوير. والمنظمات الكبيرة تحتاح من يكون لديه قابلية للتدريب والتطوير من خلال العمل وتقبل كل ما هو جديد.
    3. إبحث عن وضعها في السوق من حيث الأهمية والقوة، فذلك سيوضح لك أمور حول مستقبلك الوظيفي لديهم.
    4. إبحث عن شركات في نفس المجال محلياً وعالمياً فهذا سيساعدك في المقابلة الشخصية بشكل أو بأخر.
  2. إجراء بحث موسع عن الوظيفة المعلنة:

ابحث عن الوظيفة المعلنة من حيث مهامها ومسئولياتها، اطلع على الوصف الوظيفي الخاص بها، ومع وجود شبكات الإنترنت أصبح الحصول على الأوصاف الوظيفية لأي وظيفة سهلاً جداً .. ومن خلال الإطلاع على الوصف الوظيفي ركز على  الاتي:

  1. المؤهل المطلوب للوظيفة: وذلك سيجعلك تقرر ما إذا كنت ستتابع التقديم من عدمة. فلو كان المؤهل المطلوب أعلى من مؤهلك أو لا يتناسب مع مؤهلاتك قد تفضل عدم الخوض في الإجراءات. كما أنه يساعدك على معرفة المتطلبات الإضافية مثل الدورات او المهارات لتقيس ذلك مع ما لديك من مهارات وقد لا يحالفك الحظ مع هذه الوظيفة فتعمل على تطوير نفسك بناء على ما هو مطلوب من مهارات من باب استغلال الوقت.
  2. مهام الوظيفة: وذلك سيساعدك على معرفة المطلوب منك كموظف ويسهل عليك الرد على أي سؤال مهني.
  1. لا تتحرج من سؤال أحد معارفك أو أصدقائك عن سمعة المنظمة صاحبة الإعلان.
  2. عليك الاستفسار والبحث عن قيمة الوظيفة المعلنة في سوق العمل فمعرفة راتب الوظيفة المطروحة سيجعل لديك معلومات لما انت مقدم عليه وسيزيد من نسبة اقتناعك من عدمه بالوظيفة المطروحة.

بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه عليك أيضاً أن تتعرف على الأسئلة الدارجة في مثل هذه المقابلات الشخصية والتعرف على  الإجابات النموذجية أو المقبولة لتكون ضمن المرشحين على الوظيفة وهذا ما سيتم استعراضة في المرحلة الثالثة والأخيرة.

المرحلة الثالثة: خوض المقابلة الشخصية

بعد أعدادك لسيرة ذاتية مميزة وكذلك جمعك لمعلومات عن المنظمة صاحبة الإعلان والوظيفة المعلنة فأنت لا تعدجاهز لإكمال التجربة ما لم تكن ملماً بما سيتم طرحه عليك من أسئلة خلال المقابلة الشخصية وكيف سيكون ردك على الاسئلة وكذلك بعض الصفات التي يجب أن تتحلى بها اثناء  المقابلة.

دعنا نلخصها فيما يلي:

  1. الاستعداد للمقابلة بالهندام والشكل الجيد فلا ننكر أن للمظهر الخارجي أثر على لجنة المقابلات، وهي بوابة المرور الأولى فعند دخولك إلى مكان المقابلة عادة ما يلقي عليك أعضاء اللجنة نظرة سريعة قد لا تتعدى الثلاث ثواني ولكنها تقيمك من حيث المظهر من رأسك وحتى اخمص قدميك. وبشكل عام إهتم بكل التفاصيل الخاصة بالهندام ابتدا من الثوب/ البدلة وحتى الحذاء دون مبالغة.
  2. الحضور قبل الوقت بنصف ساعة لتفادي التأخير إما بسبب البحث عن مكان المقابلة أو لاسباب خارجة عن الإرادة مثل حوادث الطرق وخلافه.
  3. أعد الاورق والمستندات اللازمة لتكون مستعداً لأي طارئ وهذه الوثائق هي نسخة من سيرتك الذاتية، ونسخة من شهاداتك التعليمية، وقائمة بالمراجع (إذا طلب منك ذلك) وأمثلة على أي عمل ترى أنه مناسبا (وقد يكون ذلك مناسباً عند التقدم لوظائف الصناعات الإبداعية مثل التصميمات والرسومات حيث يمكن تعيينك لشغل الوظيفة بناء على جودة أعمالك المعروضة). ينبغي أيضا أن يكون معك قلما ودفتر ملاحظات. 
  4. حاول أن تكون هادئاً أثناء دخولك مع ابتسامة ثقة وليس ابتسامة ضعف او استضعاف. فلا احد يرغب في الموظف الضعيف.
  5. أظهر شغف ورغبة في المنظمة صاحبة الإعلان، وكذلك أظهر حرصك على العمل لديهم، فأنت لديك معلومات كافية سبق وأن جمعتها في المرحلة الثانية عن المنظمة شجعتك أكثر على الإقبال على الجهة والوظيفة المعلنة. إستخدم هذه المعلومات بذكاء أثناء المقابلة. وكمثال لوسئلت السؤال التالي: لماذا تقدمت على هذه الوظيفة؟ هنا يمكنك ان تذكر: لسمعة المنظمة في المجال، حرصي أن أكون جزء من عجلة التنمية والتطوير حيث أنتم رواد في مجال كذا... الخ.
  6. كما أنك من خلال بحثك وجمعك للمعلومات بحثت عن شركات في نفس المجال محلياً وعالمياً فلا مانع من اظهار تلك الثقافة على أن لا يكون حشو في غير محلة وإنما إجعله إجابة ذكية لسؤال موجه لك.
  7. الإجابة المحددة على الأسئلة تترك أفضل انطباع، وإذا سئلت عن امر تجهله لا تتردد بأن تقول: لا أملك خلفية عن الموضوع.
  8. لا تقاطع اللجنة أثناء المقابلة الشخصية، ولا تتحدث أكثر من ا للازم. ولكن إجعل حديثك معهم مقتصر على الإجابات على السؤال المطروح. وإذا أبدت اللجنة أي ملاحظة لا تحاول ان تبرر أو تدافع أمامهم وإنما تقبل الملاحظة وأفيد بأنك:: ستحرص على تحسين الموضوع رغم أنه خارج عن إرادتك هذه المره./ أو حصل لظرف معين/ او التزم الصمت والقبول للملاحظة.
  9. إحذر الخوض في الامور المالية إلا إذا سئلت وأفضل إجابة فيما يخص من ليس لديه خبرة سابقة وهذه اول وظيفة له أن يقول: أن يكون الراتب متناسب مع نظرائه في نفس الوظيفة لديكم. وإذا كان لديك خبرة سابقة فلا تترد بطرح إجابتك على سؤالهم بناء على ما تتقاضاه حالياً وما تتوقعه.
  10. هناك اسئلة بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً يجب أن تهتم بها وتحرص على الإجابة عليها بشكل جيد، وهي كالتالي:
    1. السؤال الأولى: حدثنا عن نفسك/ اعطنا نبذه عن سيرتك الذاتية: ومثل هذا السؤال يجب أن تركز فيه على المهم من حياتك ولتبدأ بالتالي:
      1. إبدء بإسمك ثم بمؤهلك الدراسي
      2. المنصب الذي تعمل به حالياً وأهم انجازاتك فيه. مع توضيح أهمية المنظمة التي تعمل فيها على أن يكون حديثك ينم عن ولاء وحب لها.
  • وضح مهاراتك ثم أكد على اكتسابك مهارات من خلال عملك الحالي.
  1. أذكر طموحك المستقبلي
  2. حاول أن تكون إجابتك أو سردك لهذا السؤال قصيرة ومفيدة وممتعة للمستمع حتى لا يشعر بالملل وتفقده أثناء حديثك عن نفسك.
  1. السؤال الثاني: لماذا تريد ترك عملك الحالي:
    1. إذا كنت على رأس عمل: فلتكن إجابتك بأنك تبحث عن تحديات جديدة، مع التأكيد على أنك سعيد في مكانك الحالي. وكذلك يمكنك أن تذكر بأن سمعة المنظمة حفزتني للتقديم وأشعر بأنه يمكنني صنع إضافة هنا.
  2. السؤال الثالث: كيف عرفت عن الوظيفة المعلنة من قبلنا:.
    1. وهنا يمكنك أن تجيب حسب معرفتك بها فتقول مثلاً: عن طريق الإعلان بالصحف، أو وسائل التواصل الإجتماعي، أو عن طريق صديق ... وبذكاء أشعرهم بأنك تتابع مواقعهم بشكل مستمر للحصول على وظيفة لديهم فهذا يظهر مدى حرصك أن تكون أحد موظفيهم وليست وظيفة عابره مثلها مثل غيرها.
  3. قد تكون هناك أسئلة مهنية دقيقة بناء على الوظيفة المطروحة: وهنا يجب أن تكون إجابتك عليها من خلال معرفة وعلم ومهارة. لا تجيب على الاسئلة بنظرات تعجب أو استغراب فهذا فيه تقليل من شأن من يجري المقابلة معك، قد تُسأل أسئلة سخيفة ولكنها مهنية فلا تستخف بأي سؤال مهني يطرح مهما كان بسيطاً وبديهياً تعامل مع الأسئلة بشكل جدي وسلس. ولا تطيل الإجابة في غير محلها حاول أن تكون مختصر مفيد..

في النهاية إن استعدادك للمقابلة مع ما تملكه من مهارات وشخصية جيده وقدره على السيطره على تعابيرك وانفعالاتك ستساعدكم على تخطي هذه المرحلة بسلامة، ولكن كن على علم بأن المقابلة الشخصية تأخذ عدة أشكال وربما يتعين عليك الخوض في عدد منها لأن الشركات عادة ما تدعو المرشح المحتمل لحضور أكثر من مقابلة وقد يقابلك لجنة من 3-4 أشخاص وقد يقابلك شخص واحد. وقد تقبل في الوظيفة وقد لا تقبل ولكن الأكيد أنها ستضيف لك خبرة ومهارة فيما يخص المقابلات وخوضها والإجابه على الاسئلة.. فلا تيأس من عدم حصولك على الفرصة قد لا تكون الموظف المطلوب لهذه الجهة ولكنك حتماً ستكون المطلوب لجهة أخرى.

وهنا تكون قد أكملت أدوات المشروع ينقصك فقط ان تعزز ثقتك بنفسك .. وفي جميع المراحل عليك أن تغوص في أعماق نفسك والبحث عن أحلامها وأهدافها ومهاراتها وخططها للوصول إلى الأهداف .. كلما عرفت نفسك وغوصة في أعماقها كلما عززت فرصك في الحصول على وظيفة متميزة وليس مجرد وظيفة.

الكتاب والقارئ والناشر

بالعودة للطفولة أذكر أن أول كتاب اقتنيته كملكية خاصة هو قصة بعنوان (عقلة الاصبع) وهي كتب خاصة بالأطفال. وعندما كبرنا قليلاً بدأنا بإقتناء روايات عبير وهي سلسلة روايات غرامية للمراهقين تتشابه في قصتها وتختلف في إسم كاتبها. وكانت في ذاك الوقت لا تباع في المكتبات العادية، الصغيرة أو الكبيرة، وإنما تتم التوصية عليها إما من البحرين أو من خلال أصدقاء يملكونها. وهي تمثل شغفنا للقراءة ففيها القصص الجديدة والغريبة علينا في وقت لا يوجد فيه انترنت أو شبكة تواصل مفتوحة.. وعندما كبرنا قليلاً نضجت اختياراتنا وتنوعت لتغطي كثير من المجالات من تاريخي إلى ديني وفلسفي أو روائي. ما قرأناه في مرحلة الطفولة والمراهقة كان نواة لمرحلة النضج التي نعيشها الآن.

جال في خاطري هذا الطيف وأنا أزور معرض الكتاب بالرياض 2018 والذي شهد إقبالاً مثير فخلال فترة إنعقاده شهد تزاحم الزوار عليه صباحاً ومساءاً. ويعتبر هذا علامة جيدة فهو إقبال ثقافي على محفل ثقافي. صحيح أن بعض الزوار خرجوا بدون أن يشتروا كتاب، وصحيح أن بعض الزوار جاؤو مرافقين لزوار آخرين بدون هدف. ولكن المهم أن عدد الزوار من الشباب كان كبير وهناك إقبال على مكتبات بعينها مثل بلاتنيوم، مدارك، كلمات، دار الكلمات... الخ. هذه الدور التي تقدم للشباب ما كنا نشتريه نحن في مراهقتنا.

كما إن المواضيع الرئيسية للكتب المتصدرة المعرض كانت الروايات البسيطة والسطحية إلى حد ما وكتب التحفيز وتطوير الذات بشكل ملفت للنظر، وكأن كل كاتب يرغب بالنجاح عليه أن يكتب عن تحفيز الذات، فهو طبعاً ما يفضله الشباب و يحبون قرائته.. والأجمل أن هذه الكتب تقدم بآلية تسويق جذابة جداً فهم يعتمدون في البيع على شباب لديهم قدرة على بناء فكرة من مقدمة  الكتب وسردها على المشتري بهدف ترغيبه في الشراء وكان أكثر روادهم من الشابات اللاتي يفضلنا الحصول على نبذة عن الكتاب قبل شراءه. 

النتيجة النهائية من المعرض أن عالم القرأة إختلف والجذب له إختلف، وأصبح الجميع يلهث مع الدارج اليوم والأكثر رواجاً. وقد يعلل القائمين على هذا السوق بأن هذا ما يطلبة الشباب ويرغب فيه.. ولكن شبابنا وشاباتنا متفتحين دليل أن كثير من الكتب ذات الوزن والقيمة والشأن لدى دور نشر عريقة قد نفذت خلال فترة المعرض.

عالم الكتب هو في النهاية سوق تجد فيه كتب العقاد والبؤساء وأبو جفين.. لا ضير في التنوع بغض النظر عن قبولنا أو رفضنا لها ففي النهاية هناك كتب تظل في ذاكرة الثقافة وأخرى تموت على أعتاب الثقافة. العتب أنه لم يحتفى إعلاميا بكتب حققت نجاحاً عالمياً وعربيا مثل ما تم مع غيرها. فلدور النشر دور يتعدى الدور التسويقي والمطبعي حيث يقع عليها مسئولية نحو تنمية ونشر الثقافة وإزدهارها، وتحقيق المعرفة والإطلاع والرقي بذوق المتلقي.

  • السلوك التنظيمي وبيئة العمل

    كثر الحديث مؤخراً عن أهمية التدريب وضرورة الاستثمار في العنصر البشري للحصول على أفضل الممارسات المهنية الممكنة من خلال عناصر مدربة، وكأن البرامج التدريبية وحدها ستكفل صنع موظفين خلاقين. ولكن مع الإهتمام بالتدريب تم إغفال عوامل مهمة لا زلنا نعاني منها هي :
    1. من الذي يحدد الاحتياجات التدريبية للموظفين؟. والجواب إنه في الغالب رئيس القسم هو من يحدد الاحتياجات التدريبية. وهذه مشكلة، ذلك أنه ليس كل رئيس واعي وقادر على فهم وتحديد احتياجات موظفيه، أو حتى حاجة قسمه من الخبرات.
    2. لا زالت المعرفة والمحسوبية تغلف تحديد الموظف الذي يستفيد من الدورات وبالذات الخارجية.
    3. لا زال مفهوم الإرتقاء الوظيفي (Succession Planning) وآلية تطبيقه حالياً في المنظمات، غير واضحة.
    4. الاهتمام بالدورات التدريبية وما تقدمه وإغفال الإرشاد التدريبي للموظفين والذي يعتبر أهم من الدورات التدريبية أو على الأقل مساند لها.
    وسأركز هنا على الإرشاد التدريبي والذي إذا حُقق فإنه يعالج باقي العوامل، فهو من الأدوات المهمه التي لها أثر سريع على الموظف وتطوره المهني، فمن خلاله يكون هناك تطبيق عملي للدورات التدريبية وكذلك ممارسة مهنية تأخذ بيد الموظف خلال مشروع معين من الألف إلى الياء بما فيها من عثرات وحلول وإنجازات والأهم من ذلك تضمن إنجازيته. وهنا يكون للسلوك التنظيمي دور كبير وذلك من خلال فهم سلوك العاملين في المنظمة، ويشمل ذلك: أسلوب تفكير وإدراك العاملين، شخصياتهم، دوافعهم للعمل، رضاهم الوظيفي، اتجاهاتهم وقيمهم، وكذلك ممارساتهم كأفراد أو مجموعات.
    وهذه مهمة صعبة جداً خاصة في المنظمات الكبيرة إلا أنها ضرورية لضمان رفع كفاءة وإنتاجية الموظف. ولتحقيق ذلك فمن المهم أن يكون الرئيس المباشر على إطلاع بمفهوم السلوك التنظيمي وأهدافه وآلياته، ليتمكن من التعامل مع مرؤسية بشكل جيد وفهم تفكيرهم وتوجهاتهم وقيمهم وآليات تحفيزهم، وذلك من خلال التحدث معهم واسناد مهمة لهم ورصد آلية عملهم ومن ثم تقييم المخرجات معهم، ووضعهم في اختبارات عملية من وقت لآخر والتي من خلالها قد تكتشف أن لديهم مهارات لم تكن تتوقعها ولا هم أيضاً يتوقعونها، وبالتالي تعمل على تسخير هذه المهارة بما يكفل تطورهم ويعود بالفائدة على العمل. لا تحاول أن تسأل عن موظف لديك وعن سلوكه لتحصل على معلومة عنه من الآخرين بل إكتشف ذلك بنفسك فسلوك الفرد في المنظمة يختلف عن سلوكه خارج المنظمة أو مع أصدقائه. اكتشفهم من خلال العمل وإعمل على توجيه سلوكهم ومهاراتهم. فالإهتمام بمفهوم "سلوك الأفراد داخل المنظمات". يساعد على تطويرهم ورفع كفائتهم وتعزيز ولائهم للمنظمة.
    لا زال السلوك التنظيمي وأهميته في المنظمة غير مفعل بشكل جيد، فتحقيق برنامج تدريبي دون تعزيز الولاء مشكلة ، أو دفع رواتب مغرية بدون نظام مكافأت مشكلة، تحقيق إرتقاء وظيفي بدون النظر للمهارة والكفاءة مشكلة. في الحقيقة إن على المنظمات لكي تنجح مع مواردها البشرية فهم السلوك التنظيمي وبالتالي تحقيق احتياجات ومتطلبات العنصر البشري فهي سلسلة من المتطلبات متى ما تحققت تعزز معها لدى الموظفين قيم تجاه المنظمة وولاء لها، وتضحية لنجاحها الذي سيعد نجاحهم بالمقابل.
    إذاً على المنظمات كما وضحنا تلمس احتياجات موظفيها وذلك من خلال وضع حزمة من البرامج التي تكفل تلبية احتياجاتهم. ومن هذه البرامج:
    1. وضع نظام رواتب ومكافأت واضح ويطبق بشكل عادل ويراجع حسب التغيرات الإقتصادية والمجتمعية مما يزيد من الرضا الوظيفي والأمان.
    2. وضع برامج إستثمارية للموظفين مما يعزز ولائهم تجاه منظمتهم.
    3. وضع برامج تدريبية تساهم في رفع الكفاءة والرقي المهني
    4. وضع برامج للتعارف والمشاركة
    5. وضع برامج لإبداء الرأي وإشعار الموظفين بأنهم ساعدوا في إتخاذ قرار.
    6. مشاركة الموظفين في مناسباتهم.
    7. تفعيل مهام وحدة أو قسم علاقات الموظفين بشكل جيد وواضح وسهل الوصول إليه بحيث يكون مرجع للموظفين إما بالاستفسار أو المشاركة بموضع أو شكوى .. الخ فهذا من شأنه أن يشعر الموظفين بحرية الرأي والصوت المسموع.
    8. برامج تحفيزية متنوعة ما بين شهادات شكر، مشاركة في مشاريع معينة، قيادة فرق، المشاركة في إتخاذ القرار .. الخ.
    9. تكليف الموظفين بمشاريع ومتابعتهم وارشادهم ليكونوا متمرسين بالممارسة.
    10. استخدام التكنولوجيا في مجال إنجاز العمل وكذلك في استطلاع الأراء للموظفين فهذا كفيل بتسهيل العمل و ضمان حرية الرأي والسرية.
    والاهم إعطاء السلوك التنظيمي والبرامج المحققة له حيز جيد في المنظمة وقد يكون من خلال إختيار إدارات تعنى بوضع البرامج المحققة للرضا الوظيفي، والولاء، وتحسين الأداء، ورفع الكفاءة. وأيضاً من خلال إختيار المدير المناسب الذي يتلمس احتياجات موظفيه تحقيقاً لمبدأ (الشخص المناسب في المكان المناسب).

  • منطقة الراحة

    يتجه الموظفون عادة إلى العمل في التخصص الذي يشعرون بالراحة فيه كونه ملعبهم الذي يبدعون به ويعملون حسب مفهوم كل الموظفين بدون أخطاء.. وهذا ما يسمى منطقة الراحة Comfort Zone.. وعلى كل موظف أن يعرف منطقة الراحة الخاصة به وأهم من ذلك أن يعمل للخروج من منطقة الراحة حتى لا يُقولب بشكل قد يؤخر تطوره..
    فمنطقة الراحة هي إنحيازنا وميلنا للقيام بما هو سهل، ومُريح، ومألوف بالنسبة لنا، مع عدم وجود رغبة في بدء شيء أو تحدٍ جديد. وعادة ما يكون السبب في ذلك هو الخوف من خوض أمرٍ جديد وبالتالي الفشل.
    وهذا من الأخطاء التي يقع فيها الموظفون في بداية حياتهم العملية فهم يتجهون إلى التخصص البحت الذي يعيق تطورهم وتقدمهم.
    ومن الحكمة أن يعرف كل موظف منطقة الراحة الخاصة به ومن ثم يحاول الخروج منها إلى المناطق الأخرى وغير مطلوب أن يكون خبيراً في المناطق الأخرى ولكن يجب التعرف عليها وعلى جميع جوانبها وقد تجد في نفسك مهارات وقدرات لم تكن تعرفها أو تتخيلها، وللتخلص من منطقة الراحة عليك أن تكون قارئاً مطلعاً على الجوانب الأخرى من مهنتك ومن قدراتك الشخصية، وإعمل على تطوير نفسك وشخصيتك ومهاراتك بشكل مستمر، حاول أو تنوع خبراتك حتى وإن كانت في نفس المجال وإنما لدى جهات مختلفة فتغيير مكان العمل يكسر لديك حاجز الخوف من التغيير، وإعمل على إضافة جديد إلى سيرتك من خلال دراسة جديدة، احرص على تنمية دائرة معارفك وكون معهم فرق عمل متكاملة، وقد يكون في العمل التطوُّعِي مِنْ حينٍ لآخر أو التعاون مع زملاء في مشروع خاص بهم إجابة على اسئلة كثيرة لديك حول إمكانياتك وقدراتك ومهاراتك، وقد تتمكن من خلاله في معرفة إمكانية تحملك لبدء مشوار جديد.
    الخلاصة:
    نعم التخصص جيد ومطلوب ولكن القولبة مؤذية فهي تمنع التشكل ومواكبة التغييرات والتطورات في المجال. والأفضل الحركة الحرة التي تعطيك تصورات عديدة وبالتالي تساعدك على القفز السريع والمرن.


    منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية

  • كيف تخلق أفراد منجزين ومحفزين ذاتياً؟

    إن نجاح منظمة ما هو أمر مرهون بعدة نقاط واختلالها لا يؤدي إلى النجاح المنشود، إلا أن وجود مدير متمكن وقادر ذو كاريزما أحد النقاط المهمة والتي بدونها سيكون النجاح غير مكتمل ..
    فإذا أخذت فريق عمل جيد واعددت له برامج تدريب، ثم أرسلته للعمل مع مدير سيئ، فسرعان ما ستحصل على فريق عمل سيئ. بينما خذ فريق عمل متوسط أو سيئ المستوى ثم ارسله للعمل مع مدير رائع وسرعان ما ستحصل على فريق رائع.
    فالمدير بغض النظر عن درجته الإدارية، يعتبر حلقة وصل في الشركة وهو ركيزة مهمة للنهوض بها، ومهمته في ذلك صعبة جدا وتحتاج إلى استغلال جيد للوقت. وما يجعل مهمته غاية في الصعوبة هو عدد الأدوار التي يجب على المديرين أداؤها، ومن أدواره التخطيط الاستراتيجي، التوظيف والتشغيل وضمان سير العمل. بالإضافة إلى ذلك التدريب، وشبكة العلاقات في العمل والخطيب المحفز، والأعمال المكتبية المخيفة ورفع التقارير. علاوة على المسئوليات الاجتماعية في حياته الخاصة فهو في النهاية إنسان.
    ولأداء المهام بكفاءة عالية عليه اللجوء إلى التفويض كأداة لاستغلال الوقت بشكل جيد والانجاز بشكل أكبر ولكن قبل ان تلجأ إلى التفويض، اعمل على إعداد موظفيك من خلال تدريبهم تدريب مختلف عما هو متعارف عليه. فمما يغفله الكثير أن أهم دور للمدير هو التدريب. ولكن التدريب بمعناه الإرشادي وليس المحاضرات والدورات. فلو أن كل مدير التزم بأهمية منح الفرص لموظفيه ونقاشها معهم وأخذ رأيهم ونصحهم وإرشادهم لكانت المحصلة النهائية جيدة، فالمدير الجيد يجب أن يكون ذا فاعلية وذلك من خلال إعداد أفراد محفزين ذاتيا ويقومون بالعمل وحدهم دون الحاجة إلى العمل تحت إشراف أحد، وهذا ما يعطيـك الحرية و الاعتناء بمسئوليات أهم، مثل الأرباح والنمو ووضع ثقافة الشركة التي تجعلك محط أنظار منافسيك. وليتم ذلك بنجاح عليك ان تتفهم عدة قواعد تؤدي إلى خلق أفراد منجزين وعلى درجة عالية من التحفيز الذاتي وبالتالي ستساعد على خلق بيئة عمل متميزة:
    1. القاعدة الأولى: كمدير يجب أن تكون مقتنع بأهمية مرؤوسيك المباشرين وأنهم هم مؤشر نجاحك كمدير. لذا عليك أن تتعامل معهم باعتبارهم عملائك، فللمدير عدة عملاء و أهم عملائه هم موظفيه.
    2. القاعدة الثانية: إبحث عما يحفز مرؤوسيك وما يريدونه وما يحتاجونه، فهم يعملون من منطلق دوافعهم هم لا دوافعك أنت، فكل شخص يحفزه شيء مختلف قد يكون التقدير أو تحمل مسئولية أكبر، أو الإنجاز من خلال فريق عمل، أو الإنجاز منفرداً... الخ، ولكن ليس المال وحده هو المحفز. فالمال وسيلة من أجل العيش الكريم. ولا نعني هنا ان المال ليس مهم ولكنه لا يعتبر المحفز الأول والأوحد.
    3. القاعدة الثالثة: أكسب ثقة مرؤوسيك واجعلهم يشعرون بثقتك فيهم، واوصل لهم حقيقة أنك تثق بهم بنسبة 100% ومن خلال تأكيد مبدأ الثقة المتبادلة سيتم اكتساب احترامهم. والاحترام هو حجر الأساس الذي ستنطلق منه كمدير يحفز موظفيه ويعزز ولائهم لعملهم .
    4. القاعدة الرابعة: عبر للموظفين عن توقعاتك الكبيرة وحثهم على أن يؤمنوا بأن في مقدورهم تحقيق تلك التوقعات. تحداهم كل يوم، وأشرح لكلٍ منهم المتوقع منه من خلال وضع مستوى عالي من التوقعات والمعايير، ذلك أنه عليك أن تتوقع منهم الأفضل. فالرضا بالمستوى المقبول سيخلق بيئة عمل تتسم بالكسل في جميع اقسام المنظمة. وكن على يقين أن العلامة المميزة لأية منظمة عظيمة هي الثقافة الثابتة التي تشكل من المعايير العالية والحدود الدقيقة.
    5. القاعدة الخامسة: تفهم موظفيك و أمن بأنهم سيحققون النتائج التي ترغب أنت بها ولكن بطريقتهم الخاصة فالطرق تختلف ولكن جميعها تؤدي إلى روما. ولتصل الى النتائج المرجوة ما عليك إلا دعمهم على طول هذا الطريق وستجد نفسك خلقت أشخاصاً منجزين وعلى درج عالية من التحفيز الذاتي.
    6. القاعدة السادسة: شجع الابتكار والأفكار الجديدة من خلال منح موظفيك حرية التصرف والسماح لهم أن يتخذوا القرارات في إطار المعايير والحدود الموضوعة.
    7. القاعدة السابعة: عليك إن تكون مدركاً لحقيقة أن معظم الموظفين لا يعلمون السبيل إلى النجاح. لأنهم لا يستطيعون تحديد ما يرغبون في تحقيقه ومن ثم يقضون حياتهم بدون خريطة طريق. وهنا لا بد لك من مساعداتهم لوضع خريطة الطريق هذه.
    8. القاعدة الثامنة: توقف عن لعب دور القائد متصيد الأخطاء، أنه من المستحيل تقريبًا أن تقوم بالشيء الصحيح ما لم ترتكب أي خطا، ولكي تكون المنظمة عظيمة، يجب ان يكون الموظفون على استعداد لخوض المخاطر وتجاوز كل التوقعات دون خوف من اللوم والعقاب. وعليك أنت إرشادهم فقط لتصل بهم إلى مرحلة التفكير لإيجاد الحلول، إنجاز العمل بعدة طرق، الوصول إلى افضل الحلول.
    9. القاعدة التاسعة: إذا أردتهم أن يستمعوا إليك فأخبرهم بأنهم قاموا بشيء صحيح، اثني عليهم لانهم فكروا وحاولوا إيجاد الحلول، فالثناء على العمل الجيد مكافأة معنوية وتحفيز لهم.
    10. القاعدة العاشرة: عادة ما يتكون العمل من مجموعة من الموظفين مقسمين على النحو التالي: 10% موظفين متميزين منجزين محفزين ذاتياً، وهذه المجموعة اتركها تعمل ولا تتدخل في عملها بل اثني على عملهم من وقت إلى أخر وأسألهم عن احتياجاتهم. 10% موظفين سيئين، وهذه المجموعة لها تأثير سلبي على الموظفين وعلى العمل لذا لا تهدر وقتك معهم ولا تعطيهم وقت أكثر من اللازم فتفقد معه الشريحة الأكبر وهم الموظفين العاديين. 80% موظفين عاديين ذوي مستوى متوسط، وهذه المجموعة هي الشريحة الأكبر وهم يحتاجون إلى توجيهاتك ومساعداتك يحتاجون لتساعدهم في وضع خارطة الطريق لهم. والنجاح هنا كمدير أن تنقل عدد من الموظفين في مجموعة الــ 80% إلى مجموعة 10% الأولى الموظفين المتميزين.
    11. القاعدة الحادية عشر: أعد مرؤوسيك للنجاح لا للفشل وساعدهم على تحقيق سلسلة من الانتصارات فهذا سيعزز ولائهم للمنظمة ويجعلهم محفزين ذاتياً. ولتصل إلى ذلك عليك أن تعرف مستوى كل موظف وما يستطيع القيام به وما لا يستطيع القيام به، وذلك من خلال إعطائه مهام بسيطة في البداية لتحديد امكانياته وعند انجاز هذه المهام بنجاح اعطه مهام اكثر صعوبة ولا حظ تطوره خلال وستدهش بالنتائج.
    12. القاعدة الثانية عشر: لا التدخل في كل شيء، اعطي المهام لموظفيك ودعهم يعملون، وإذا كنت تعتقد أنهم لا يستطيعون القيام بالعمل فبين لهم كيف يقومون به على نحو أفضل وأطلق لهم العنان.
    13. القاعدة الثالثة عشر: تأكد من أن كل موظف لديك فهم أهمية وظيفته، وموقعه في المنظمة وعليك أن تعطيهم المعلومات التي تلزمهم لتأدية مهامهم وبالتالي تحديد أهمية وظيفتهم لكي لا تتحول الوظيفة ومهامها إلى مجرد وظيفة وبالتالي يفقد الدافع والمحفز فيها.
    لاحظ أن نجاحك كمدير مرهون بموظفيك ورضاهم، قد تعتقد أن الوقت لن يسعفك لتحقيق جزء من هذه القواعد، ولكن في الحقيقة أن شخصيتك ومفاهيمك حول القيادة والإدارة ستجعلك تطبق هذه القواعد دون شعور منك لأنها جزء من شخصيتك وطبيعتك العملية.
    وللوصول إلى هذه المرحلة، تفقد نفسك أولاً وقومها كمدير قادر على استيعاب وفهم الأخرين وبالتالي قيادتهم. واجعل هذا نمط حياة لك داخل المنظمة وخارجها وسمة من سماتك حتى لا تأخذ صبغة المدير المتصنع..

    ملاحظة:
    موضوع نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 23/2/2018

  • كن قوياً، وتعلم

    كن قوياً، كن صلباً، كن جبلاً لا يقهر، كن سحاباً لا يطال ..
    هذا ما اقوله لقلبي لكي يستقبل الصدمات، التي اصبحت تمر عليه كأنها ضيف إما ثقيل أو خفيف. وكلاً منهم يأخذ وقته في الضيافه ثم يغادر مشكوراً على ما اوصله معه من الام واوجاع وتجارب.
    عندما تعود قلبك ونفسك على تقبل الصدمات وانها مقدره من الله فإنك ستستطيع التعامل معها، وتجاوزها. عليك اولاً ان تستقبلها ثم تعيشها ولاحقاً فكر واستخلص ما يفيد منها، فذلك سيكون درساً عشته ولا بد أنك فهمته.
    المشكلة ان قلبك عندما يتجاوز هذه المشاكل والهموم فإنه يتجاوز معها شخوصها. فأنت تكسب تجارب تضاف إلى رصيدك وتخسر معها اشخاص كانو في حياتك..
    والخسارة هنا ليست حتمية مع كل تجربة وانما هي حسب الموقف وقوته وتكراره. المهم في الموضوع أن لا تكون ضعيفاً هشاً فتكسر و لا تكن غير مبالي بما يمر عليك فتقف مكانك دون تطور
    خالط الناس وتعرف خض المعارك وانتصر أو اخسر ولكن لا تدع اي منهم ياخذ نصيباً من قلبك، بل اجعله صفحة تطوى لتفتح اخرى جديدة ونظيفة لتخُط فيها ما تشاء وبشكل اكثر صحة من سابقتها.

    ملاحظة:
    موضوع نشر في موقعي بلينكد إن

  • لا تبخل على نفسك

    لطالما نظر الموظف لجهة عمله على انها فرصته لاكتساب الخبرة والمعرفة والمهارة وهذا في واقع الامر صحيح فجهة عملك هي من يوفر لك هذه الامور.. كما جرت العادة أن يسأل الموظف الجديد أو المتقدم للعمل الجهه المتقدم لها هل توفرون فرص تدريبية للموظفين؟.. ولكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يطرح هو ما نوعية وجودة الدورات التدريبية التي تقدم؟. بمعنى اخر جهة عملك ستوفر لك أحد أمرين:
    1. فيما يخص الخبرة: قد توفر لك خبرة تكون عباره عن عدد من السنوات، مجرد رقم خالي من اي معاني. وقد تكون خبرة عملية فعلية مليئة بالخطط والمشاريع وآليات العمل والتعامل.
    2. وفيما يخص المعرفة: فقد توفر لك مجرد معرفة بالذهاب الى العمل والعودة مع معرفة اسم المنظمة. أو قد تكون معرفة بآليات البناء والتخطيط والتنفيذ.
    3. أما المهارة: وقد تكون مجرد مهارات عامة بهدف رفع مؤشر يفيد ان المنظمة تغطي المتطلب من تدريب الموظفين. او قد توفر مهارات صلبة وناعمة بشكل مهني من خلال تدريب قوي وتطبيق أقوى.
    هذا ما توفره لك جهة عملك. هي في الحقيفة توفر ما يتناسب وخططها ورؤيتها كمنظمة وهذا حقها. أما انت كموظف فقد يحالفك الحظ للعمل في احد الجهات القوية ذات الرؤية والخطة والهدف الواضح والتي ترتقي من خلال تنفيذ خططها للوصول الى اهدافها وبالتالي تبني معها الموظف الذي هو العنصر الأهم في مسيرة التطوير وتحقيق الهدف.
    وقد لا يحالفك الحظ بالعمل في احد هذه المنظمات وانما يكون عملك لدى منظمة ربحية لا تهتم بتطوير الموظفين أو لا يكون احد اولوياتها..
    في كلا الحالتين عليك كفرد في المجتمع أولاً وكموظف ثانياً ان تعمل على تطوير نفسك بنفسك لا تنتظر ان يتم تطويرك من خلال جهة عملك فقط. فنحن في حقبة زمنية مميزة توفر التدريب بشتى الطرق واختيار الاصلح لك اصبح متاح من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وشبكات النت التي توفر تدريب ناهيك عما توفره الدولة من خلال برامجها التطويرية الخاصة بالتدريب والتطوير.
    فإنك إن أردت المتاح عبر وسائل التواصل فابحث عنه واسعى إليه. حيث يوجد دورات تدريبية كثيرة باللغتين (العربية والإنجليزية) منها المرئي ومنها المسموع. ولكن مع هذه الوفرة يجب أن لاتبخل على نفسك باحد تلك الدورات او البرامج المتخصصة التي تمنحك شهادة لها وزنها في سوق العمل وهي لانها مهمة وتضيف لك في بداية مشوارك المهني والتي تحصل عليها بمقابل مادي يوازي ثقلها وحجمها في السوق.
    قد لا يكون التطوير في شكل دورات تدريبية وشهادة حضور او اجتياز، وإنما عمل اضافي تقوم به إما جزئي أو تطوعي مع اخرين فهذا نوع من التدريب بالممارسة العملية فيه أفكار جديدة وافاق اوسع ورؤى مختلفة، وستدفع لها مقابل ليس مادي وإنما وقت ... فانت هنا لا تخسر وإنما تخصص جزء من وقتك لهذه الاعمال..
    يجب ان تعي وتستوعب ان لا احد يعطيك ما تريد وانما يعطونك ما يريدون، ولكن انت تعطي نفسك ما تريده نفسك فأنت اكثر من يعرف باهتماماتك وطموحاتك وأهدافك.. لذا كن على يقين بانك اصلح من يحدد نوع الخبرات والدورات والتراخيص التي تحتاجها لانطلاقة مستقبلية واعده.
    الخلاصة:
    لا تبخل على نفسك ببعض المال أو الوقت مقابل خبرة أو معرفة أو مهارة ستساعدك على الاستمرار بشكل مميز ومختلف.

    ملاحظة:
    مقال منشور في مجلة الجودة الصحية

IS YOUR CUP HALF EMPTY OR HALF FULL

Few years ago Human development experts, did their best and worked hardly to change the attitude of people from pessimism to optimism. I think they succeeded in that. As they turned people to think positively “whatever you think of, be sure that you can make it true”.

By the time people started to take the outside meaning of this expression. Whenever we discuss any problem most of the people start throwing notes in different way aiming to the half full cup, ignoring the half empty.

Lately, some experts lead people toward a careless attitude, without noticing that they are creating a generation that will not be able to engage positively in their society. They directed them with expressions such as:

  • Stay away from your critics
  • Discard frustrated people
  • Look at the full half of the cup not the empty
  • Avoid Self-flagellation
  • Think positively not negatively.
  • Tell yourself that you can do it.

Actually these expressions are correct and the good understanding of it can change a life of a person to a better one.

But using these expressions without getting the real meaning and full picture, will create carless personality with shallow thinking. Some people start using them to be recognized as a positive person, change personality, or just to be famous.

One of these expressions is do not look at the half empty cup, instead look at the half full”.

Now let me ask you “Is Your Cup Half Empty or Half Full?

Answering this question seems to be easy, also it will be vary between half empty and half full. For sure a lot of people will say without thinking: “do not look at the half empty look at the half full, be optimistic”. Technically these answers are correct, but practically these answers need to be analyzed.

If you will see only the half empty means that you can’t enjoy the good things around you and the blessing that you have, you can’t see anything except the lost in your life. You may have a depression and fear of accomplishing something that you will lose.

On the other side, if you will see only the half full means that you are running from your problems and you can’t face them, you will accept the little things that you already have. Also you can’t engage to solve problems, take decisions, or look deep in things to protect them.

Actually if you do not see the half empty, you cannot save the half full. Whenever you have a problem or a certain situation please start gathering information, why, when, and where it happened? What are the Obstacles? What is the percentage of avoiding such an incident? What are the Corrective action needed? … Etc.

You need to go deep in order to analyze the current situation and from this point start putting plans either to keep the half full or to increase it.

This is the rule you can’t keep the good thing in your life if you do not know what may lead to losing them.

This is how you can be positive, Optimistic, Interactive person

اللغة العربية والأكشنة

((إن الذي ملأ اللغات محاسنًا جعل الجمال وسره في الضاد. - أحمد شوقي))

اللغة العربية من أجمل اللغات التي تحتوي على جمل تعبيرية، ومفردات تحمل معاني عميقة.. فاللغة العربية بحرٌ في احشائه الدرُ كامنٌ .. وفي وقتنا الحالي كثر الكُتاب في مجالها وما أحوجنا إلى كُتابٍ عرب في عدة مجالات..

ومع انتشار وسائل التواصل الإجتماعي أصبح هناك منصات أكثر للكتابة وبالتالي الإبداع العربي باللغة العربية، هذه المنصات يطلق عليها منصات "حرة" أي أنك تكتب وتتحمل مسئولية ما تكتبه من حيث الفكرة والمحتوى وقواعد ومفردات اللغة .. وبالتالي فإن كثير من هذه المنصات لا تعمل على تدقيق كل ما يرسل لها للنشر و إنما تكتفي بنشره على مسئولية الكاتب وكانت النتيجه رفع المنصوب وكسر المفتوح، وظهور الواو بدلاً من تنوين الضم، والياء بدلاً من الكسرة.. قد يقال المهم الفكرة والإبداع الفكري، نعم الابداع الفكري مهم، ولكن الابداع بدون الإطار المحكم يفقده جماله.

وكل متذوق للغة العربية تؤذيه الركاكة اللغوية كما يضيع معها المعنى المنشود، علاوة على أنه يعتبر تهديد للغة العربية والتي هي لغة  القرآن لغة الضاد التي ميزها الله سبحانه وتعالي على سائر اللغات بأن أنزل القرأن باللغة العربية ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين (192) نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسانٍ عربي مبين(195)﴾ - الشعراء..

إن التقدم الذي حدث في العالم بسبب الثورة التكنولوجيه، أفاد من جانب ولكنه أضر باللغة العربية من جانب أخر، ونخشى أن يستمر الضرر.

فالثورة التكنولوجيه أثرت أيضاً على المعلم، فأصبح يقبل و يتقبل من الطالب إجابات مباشرة ومقتضبة على الأسئلة. إجابات تشمل كلمة واحدة فقط متجاهلاً بناء الجملة وتكوينها، مما ساهم في إخراج جيل الإختصارات والإجابات السريعة المبهمة "وأنت مع نفسك".

أيضاً الإعلام ساهم ويساهم في تدهور وضعف اللغة فترى كثيراً من البرامج والإعلانات تحمل مفردات دخيلة (عربفرانكو) وكأن الإعلام اخذ على عاتقة مهمة تطوير اللغة العربية من خلال دمجها واللغة الانجليزية. فنرى عبارات مثل: مأفلم، متنشن، مأكشن، مسوي دراما..  الخ. وكان حري بالإعلام أن يساعد على ترسيخ اللغة العربية وليس مسخها لتصبح ركيكة ضعيفة بدون هوية. كما إن الإنفتاح الفضائي ساعد على تداخل اللهجات واندماجها فلم يعد صعباً علينا فهم لهجة الدول المجاورة والشقيقة وذلك لكثرة سماعنا لها لحد دمجها مع بعضها واستخراج كلمات جديدة تضاف إلى قاموس اللغة العربية، وبالتالي تفوق هذا النمط اللغوي على اللغة العربية الفصحى لسهولتها واستساغتها من المتلقي وقد يكون لكثرة تكرارها على الأذن..

ليس فقط ما نسمع أو نقراء في وسائل التواصل الاجتماعي يهدد اللغة العربية، وإنما ما تقوم به بعض دور النشر من إصدار ونشر وتوزيع كتب تكتب بلهجات محلية خفيفة مع أنها كتب متخصصة ولكن تقدم المعلومة بلهجه عامية. ودور النشر هذه تتبنى هذا التوجه وتدعمه وتعمل على أن تأخذ هذه الكتب مكانها في معارض الكتاب ليصل إلى يد أكبر عدد ممكن من القراء.. إذ أنها ترى في هذه الكتب تجديد في نوعية الكتب المطروحه وهي تجربة قد تلاقي قبولاً عند فئة معينة ولكنها إن راجت فستقضي على اللغة العربية الفصحى.

اشتهر العرب بفصاحتهم واختيارهم الدقيق للعبارات والمفردات المناسبة للموقف فكثير من المواقف ختمت بمقولة أو كلمة وكم كانت مؤثرة .

وعلى مر السنين بُسطت اللغة العربية واختلفت مفرداتها، بدء من العرب المستعربة ومروراً بفترة الاستعمار لبعض الدول العربية والتي تركت اثرها على المفردات ولحن الكلام. فلو مررنا على المؤلفات الأولى مثل كتب المعلقات أو مقدمة إبن خلدون، لوجدنها مليئة بالعبارات الغريبة على القارئ الحالي.. وما يخيفنا هو عدم تذوق الاجيال الحديثة والقادمة لكتب مثل العبقريات للعقاد، أو قصائد أمير الشعراء أحمد شوقي وذلك لإختلاف وصعوبة مفرداتها وتعابيرها عليهم. ذلك أن أجيالنا مع كثرة القنوات الفضائية وانتشار اللهجات المحلية ومواقع التواصل الإجتماعي التي تجبرنا على الإختصار والترميز اثناء الكتابة،أصبح سماع عبارات ذات معاني عميقة وصور جمالية إيحائية مستهجنة بالنسبة لهم وأصبحو يبحثون عن الكلمات والمعاني السهلة في الطرح والتي تشمل تعابير مباشرة من خلال رمز أو صورة..

التطور والتبسيط هو نمو طبيعي للغة فنحن نعيش في عالم واسع يتجدد من وقت إلى أخر بل من لحظة إلى أخرى، إلا أنه صعب أن نرضى بتدمير معاني اللغة العربية ومفرداتها لوضع قاموس جديد بعبارات دخيلة تصبح جزء من حديثنا ونقاشنا اليومي. والحفاظ على اللغة العربية هو دور ومسئولية تقع على عاتق كل عربي ابتداء من دور  النشر مروراً بالإعلام العربي، وملتقى القراء، ومعارض الكتاب، و وسائل التواصل الإجتماعي، هو في الحقيقة دورنا نحن فهو دور يقع على عاتق الكل دون استثناء. فاللغة العربية هي هويتنا الوطنية التي تميزنا عن غيرنا

لست متخصصة في اللغة العربية ولكني غيورة عليها فهي هويتي وانتمائي وبحرٌ أهوى ا لسباحة فيه..

  • مراحل الحياة

    نضيع في سماء انفسنا بحثاً عن هويتنا ونحاول أن نصنع الكثير في شبابنا، ففي مقتبل عمرنا ننظر لأنفسنا وكأننا نستطيع أن نهدم جدار ونقيم أخر دون مساعدة أو مشورة .. في مقتبل عمرنا ننظر إلى مستقبلنا وكأنه بأيدينا ولسان حالنا يقول إننا من سيختار وبالتالي سنختار بشكل صحيح من لم ينجح في حياته اساء الاختيار أما أنا فلن اخطئ الاختيار لاني أعرف ما أريد..
    في مقتبل عمرنا لا نقف لنفكر وإنما نقدم على تلبية رغباتنا، إن نجحت افتخرنا وعلا رأسنا و إن اخفقنا بحثنا عمن نلومه. ونحن هنا ننتقل من خيبة إلى نجاح ومن نجاح إلى خيبة فليس لدينا ما نخسره.
    في مقتبل العمر كل شي قوي إن كانت الفرص أو الاختيار أو القرار، لا يوجد للضعف مكان. لذا سمي تهور الشباب وفي الحقيقه التهور فيه الكثير من الفوائد فقد تكون فيه فكرة مجنونه تتحول إلى سبق وحدث جديد، وقد يكون فيه تجربه ناجحه غير مسبوقه أو مسبوقة ولكن بمواصفات أخرى.
    ثم فجأة وبسرعة ننتقل من مقتبل العمر وتهور الشباب إلى فترة الهدوء وهي مرحلة الاستقرار وعادة ما تكون بين 35-50 سنة فيها نحصد جميع النجاحات في حياتنا أو الخيبات وفيها نكون قد وصلنا لمرحلة التفكير قبل التنفيذ واتخاذ القرار وبدأنا بمراعاة اعتبارات أخرى واصبحت السمه لهذه المرحلة الهدوء والتفكير العميق والقرار المدروس وهذه المرحله للشباب في مقتبل العمر هي فترة بطيئة فيها الكثير من التفكير وتأخر اتخاذ القرار ولسان حالهم يقول لما التفكير الكثير والبطئ في التصرف و إنخاذ القرار؟؟
    ولا يعلمون أنهم يوماً ما سيصلون إلى هذه المرحلة.
    وبنفس السرعة التي وصلنا فيها لمرحلة الهدواء ننتقل إلى مرحلة الإستكانه والحكمة والتأمل.. لا نعرف لماذا نصل إلى هذه المرحلة قد يكون السبب هو وجود كثير من المتغيرات والمواقف التي مرت علينا.
    لماذا نحن أقوياء ومتهورون في مرحلة مقتبل العمر؟؟
    لأن في هذه المرحلة لا يوجد لدينا ما نخسره ولأننا نحاول أن نضع بصمتنا بين زحمة البصمات حتى وإن كانت صغيرة أو يوجد من يشابهها المهم أن نضع البصمة. ولأننا ببساطة نجري ونهرول ونمشي معاً
    أما في مرحلة الهدواء والاستقرار فنحن نحاول بعد أن وضعنا بصمتنا وسط الزحمة أن نقوي اساس بنياننا ونعليه أكثر لنوسع من تواجد بصمتنا وقد نحاول أن نجعلها الوحيدة في مكانها، لذا ففي هذه المرحلة نحن نهرول ونمشي، حتى يستمر البنيان في الارتفاع ولكن بهدواء، فقد اصبح لدينا ما نخاف عليه من الوقوع أو التأخر أو التخلف عن الاخرين –فنحن نبني التاريخ-.
    أما في مرحلة الحكمة فنحن نحافظ على ما بنيناه لا يمكننا النظر للخلف أو النزول للأسفل ولا يسعفنا الوقت للارتفاع اكثر ولكننا يمكن أن نمشي بهدواء وقد نجلس بين فترة وأخرى في سبيل الحفاظ على ما جنيناه فنحن هنا لدينا الكثير وقد أصبح لدينا تاريخ نخاف عليه ونستنبط منه.
    المهم في هذه المراحل جميعها أن يكون لدينا هدف مقرونا بهمة قوية وبعدها تنقل ما شئت بين هذه المراحل دون تردد ففي كل مرحلة جمال لا يضاهيه جمال وتأكد أن تستمتع بها جميعاً ولكن لا تجعل هناك نهاية، دائماً اجعل من كل مرحلة بداية لشيئ جديد.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في موقع مقال mqqal,com بتاريخ 24 أغسطس

  • حقيقة "إبداء من حيث إنتهى الأخرون"

    نشهد هذه الفترة تطوراً وتحولاً كبير بسبب توجهات حكومتنا فيما يخص الإرتقاء بالعمل الإداري ذلك أننا نعيش حالياً مرحلة إنتقالية غنية فيما يخص العمل الإداري وهي مرحلة العمل المنظمي المتكامل بدءاً من ضرورة وجود لوائح يستند إليها ووصولاً إلى ضرورة وجود مؤشرات يقاس من خلالها العمل.
    وبالتالي أتاحت حكومتنا الفرصة للمنظمات الصغيرة بإعادة النظر في هيكلتها وجاهزية وثائقها، وحفزتهم من أجل ترتيب أوراقهم بما يتناسب والتطور المطلوب خلال السنوات القادمة بما يكفل تحقيق أهداف الدولة.
    ومن هنا كان ظهور عدد من المنظمات تساعد أصحاب الأعمال على ترتيب أوراقهم ومنها ما هو متخصص في قطاع الصحة، أو التعليم، أو الخدمات الخاصة. ومن هذه المراكز: المركز السعودي لإعتماد المنشأت الصحية (سباهي)، (JCI)، شهادات الـ ISO، أو المكاتب الاستشارية الخاصة التي بدأت تظهر في السوق المحلي بشكل كبير جداً.
    وهذه جميعها عوامل مساعدة لأصحاب الأعمال، بمعنى أنها تساعدهم في وضع الإطار المنظمي ولكنها لن تضعه بالنيابة عنهم وإنما ستساعدهم في ترتيب الأوراق إما من خلال رسم الخطة أو وضع آلية التنفيذ .. الخ. ولكن المسئول عن التنفيذ بالعادة يكون أصحاب الأعمال أنفسهم بموظفيهم.. فمتى ما كان تأييد أصحاب الأعمال أنفسهم لهذا التطور و متى ما حثوا موظفيهم على الإنجاز بشتى الطرق كانت النتيجة إيجابية مبشرة تصب في مصلحة جهة العمل وكذلك الموظفين ذلك أن الموظفين يتلقون الكثير من التدريب التأهيلي الذي يطور من مهاراتهم وسلوكياتهم ويكسبهم خبرة عملية لم يكونوا ليكسبوها في غير هذا المناخ.
    وعلى كل موظف يعمل في منظمة تسعى إلى تطوير نفسها وعملها ان ينخرط في ذلك التحول ويكون جزء منه بأي شكل من الاشكال وليس بالضرورة أن يعمل الموظف في وضع الخطط مع الإدارة العليا للمنظمة، ولكن أي عمل له علاقة بالتطوير والتحول من جمع البيانات إلى التحليل، ووضع التقارير، إعداد عرض بوربوينت، تجميع صور ما .... الخ. سيكون إضافة بشكل أو بأخر، وذا فائدة للموظف أولاً وللمنظمة ثانياً. فهذه جميعها إنطلاقة لتفهم صغار الأمور في العمل ومنها تنطلق إلى الأمور الكبيرة.
    وعند إنخراطك في العمل أثناء مرحلة التحول إستفد من تجارب الآخرين ولكن لا تنسخها. بمعنى أنك أثناء عملك لن تجد صعوبة في الحصول على أي معلومة أو وثيقة أو نموذج أو فكرة أو حل... الخ، وذلك بسبب الثورة الإلكترونية التي يشهدها العالم.. فهناك مواقع مجانية توفر اللوائح وأخرى نماذج وثالثة آليات العمل.. وجميعها مفيدة .. ولكنها تفقد فائدتها متى ما إستنسختها كما هي وقدمتها بإسمك فكل شي يفقد معناه وفائدته متى ما فقد الروح التي تظهر من خلاله..
    ولا نلوم الموظفين على طريقة إستخدمهم وإستنساخهم، فكل ما حولهم يحثهم على ذلك كما أنهم دروبو على جمل مثل: (Do not reinvent the wheel)، (لا تبدأ من الصفر وإنما إبدء من حيث إنتهى الآخرون)، صُبت هذه الجمل في أذانهم دون أن يُشرح لهم المعنى الحقيقي وراء هذه الجمل ألا وهو الإستفادة من تجارب السابقين بمعنى أن ننظر أين وقفوا، ومالعقبات التي واجهتهم لتجنبها، وما الوضع والوصف الذي يناسب منظمتك، وبالتالي شَكِل ما وصلوا إليه بما يتناسب مع منظمتك .. هذا هو المعنى من هذه الجمل.
    نحن في عصر أصبحت فيه المعلومة في متناول الجميع فوسائل التواصل الإجتماعي لم تدع لك مجال للتفكير والإبداع.. لماذا القراءة وهناك من نسأله ليعطينا الحل، وأصبح الجميع يتحدث بصيغة الفاهم العالم وهو في الحقيقة لم يبحث عن المعلومة من خلال العمل وإنما بحث عن الإجابة على شبكات النت.. ومن هنا يتم الإستنساخ لما هو على شبكات النت واستخدامه دون قولبة أو فهم أو معرفة لجوانبه. حتى وان كان ما هو موجد في وسائل التواصل الاجتماعي مناسب جداً للتقديم لا تقدمه حتى تدرسه وتعرف جوانبة وخلفياته وكيفية إعداده وإن كان هناك إمكانية للتعديلة او تغيره ... الخ هذه الامور. عندها ستقدم مشروعا جيداً ذلك أنك استخدمت عقلك حتى وأنت تستنسخ فكسوت المادة التي وجدتها بروحك وروح منظمتك وبالتالي حقٌ لك ان تضع عليها شعار منظمتك.
    المهم في العمل الابتكار بمعنى أنك تأخذ من كل بحر قطرة وتبتكر أمراً يناسب طبيعة عملك. فلا تحاول تضخيم بعض الأمور لمواكبة جهات معينة ولا تحاول تقليل بعض الأمور لعدم الثقة بالنفس وإنما كن مبتكراً لتحصل على الريادة.
    ليس عيب ان تستعين بوسائل التواصل الاجتماعي، ولكن من المهم أن تكون أداه مساعدة لك وليس ركيزة مهمة في إنجاز أعمالك..
    لقد حبانا الله سبحانه وتعالي بالعقل لنستخدمه في التفكير والبناء والربط بين الأمور .. فلا تسئ إستخدام عقلك فهناك فرق شاسع بين استكشاف الطريق والاستفسار عن الطريق. حاول ان يكون عملك رحلة استكشاف وإجعلها ممتعه لا تفسدها بالقوالب الصماء التي لا تتحرك ولا تتطوع معك.

    ملاحظة:
    تشرت في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 29/10/2017

  • الفكر والعرق والدموع

    إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويلة من الفكر والعرق والدموع.(غازي القصيبي)
    يتخرج شبابنا من الجامعات وهو يعتقد أنه لا بد له من الحصول على وظيفة قياديه أو مكتبية مع موظفين يرأسهم، وإن لم يكن هناك من هم تحت إدارته فهو يرفض من يرأسه ويفضل أن يرتبط إدارياً بإدارة عليا. وهو يبحث عن وظيفة، يفكر في المكتب الخاص دون مشاركة.
    وهذا مفهوم يحتاج إلى وقفه وإعادة نظر وتثقيف، فالعلم والشهادة خطوة للنجاح ولكنه ليس كل النجاح، فهناك العديد من الخطوات التي يجب أن تخطوها وأهمها أن تبدأ من الصفر وتتعلم. أن تكون موظف صغير بسيط يجمع المعلومات التي تساعده على الاستمرار والكفاح، يتسلح بالمعرفه ويصقلها وهذه الخطوة الثانية.
    ومن ثم يطور نفسه من خلال استمرار التعلم وذلك لرفع المهارة لديه وهذه خطوة ثالثة، ومن خلال العمل يبني درجات السلم ليخطو الخطوة الرابعة والخامسة ... الخ.
    لا تعتقد بأنك ستصل إلى النجاح بطريق ممهد سهل، دون منحنيات أو حفريات، ولو حدث وحصلت على الطريق الممهد السهل فإنك ستفقد أهم ما في الرحلة ألا وهو المتعه. فخلال الرحلة هناك منحنيات لا بد أن نقرر ما إذا كنا سنسلكها أم لا و إن سلكناها فإننا سنتحمل نتائجها وفي هذا متعه لا يضاهيها متعه. أن تفكر وتتعب وتذرف دموعك في سبيل هذه المتعه التي ستقودك إلى النجاح.
    لا زال هناك مشكلة في التفكير والفهم لمعنى النجاح وكيفية الوصول له، لا زال هناك من يظن أن النجاح هو بالحصول على المناصب العليا بعد التخرج مباشرة.. وهم هنا يقعون في خطأ كبير قد يكون إنذار بفشلٍ مرئي أو غير مرئي.
    وهنا لا يقع اللوم على طالب الوظيفة وإنما على اصحاب الاعمال الصغيرة ايضاً، فهناك من يعمل على توظيف حديث التخرج بوظيفة مدير متغافلين الخبرة المفترض ان تكون لديه، ويطلب منه أكثر من إمكانياته وهو جديد في تحمل المسئولية العملية.. أو أنه لا يطلب منه شي ويكتفي بتواجده لسد خانات نظامية لديه، وهو هنا يعيق تقدم كادر ويتسبب في تاخر تطويره وإرتقاءه بشكل يفيده.
    لذا احرص على الاستمتاع بالرحلة بكل ما فيها من تعب وجهد، إبدأ من الصفر وتعلم أسرار مهنتك لترتقي فيها بخطوات واثقة وقوية. الشرط الوحيد لهذه الرحلة هو أن أن تكون محب لمهنتك، وأن تكن محب لفكرة العمل وشغوف بالاستكشاف والإبحار في أعماقها، فهذه صفة قلما نلمسها أو نراها.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية السعودي،

  • قرارك شخصيتك

    " ليس هناك من هو أكثر بؤساً من المرء الذي أصبح اللاقرار هو عادته الوحيدة!." وليم جيمس
    في عملك تواجهك بشكل يومي مشاكل تتطلب منك حلها وفي مجملها مشاكل بسيطه قد يكون اصعبها هو التوفيق بين اعضاء فريق، او اقناع احد زملائك أو رؤسائك بأهمية فكرتك أو مشروعك و جدواه وفائدته. لكن قد تواجهك مشكلة تتطلب منك اتخاذ قرار خطير سيؤثر على اكثر من طرف ولكنك تجد نفسك مضطراً إلى إتخاذه وتفعيله.
    اصعب القرارات ليس القرار الذي تتخذه في مجرى حياتك الخاصة أو العملية فهذا قرار يؤثر على حياتك وتحمل عواقبها ونتائجها يكون اهون واقل صعوبة كونه يقع على عاتقك وحدك، وهو ليس القرار الذي تتخذه في عملك من خلال ادوات اتخاذ القرار فهذه قرارات مدروسة وتتخذ مشاركة بينك وبين مجموعة العمل. إن اصعب القرارات التي تتخذها هي التي تؤثر على حياة الاخرين قد تضيف لك ولكنها حتماً تنهي حياة غيرك.
    وهو قرار قد لا تستطيع معه استخدام ادوات اتخاذ القرار (Decision Making tools) لا لان هذه المشكلة خطيرة ولا يمكن حلها .. لا، ولكن لأن الحل واضح وبسيط وأمام ناظريك ولكن اتخاذه وتفعليه سيؤثر على حياة اخرين، كأن تخصم على أحد الموظفين، تنقله لمصلحة العمل، كأن تفصل أحدهم، او تنهي عقده أن تكشف تلاعب في قسم أو بين مجموعة، فهذه امور وان كان سببها وقرارها واضح إلا إنها من أصعب القرارات التي يمكن أن تتخذ، ولا يشعر بصعوبتها إلا المدير/ القائد الإنسان، الانسان اي القادر على رؤية الخطاء والصواب وقادر على تنفيذ الصواب مهما كلف الامر فهو يرى المشكلة وحلها ويعرف ان حلها فيه بتر ولكن ليس منه بد.
    بعض المشاكل في العمل كلما كان لديك خبرة أطول وصبر وكذلك قدره على التعامل مع انماط مختلفة من البشر، يمكنك ان تخترع حلول لها أن تغيرها تماماً كلعبة الشطرنج تغير في المواقع حتى تصل للهدف المنشود. ولكنك أن سوفتها أن تركتها دون حل ستخسر الكثير، قد تخسر مهارة يمكن ان تضيفها لرصيدك، او احترام قد تكسبه، أو رادع لممارسات اخرى سيئة.
    بعض المشاكل ومهما كانت خبرتك طويلة ومهما كنت قادراً فإن الحل واحد لا يمكن ان تخترع فيه شيئ خاصة عندما تكون مشكلة أخلاق في طرف ما (تحرش، رشوه، اختلاس..الخ) في هذا النوع من المشاكل لا يمكنك ان تخترع بل يجب أن تضرب وبيدٍ من حديد حتى لا تكون مثل هذه الممارسات امر سائغاً. ورغم انك تعلم الحل لها وتتخذه ولكنه يضل قرار صعب لانك أثرت على طرف اخر – نعم يستحق- ولكن انسانياً لا بد أن تفكر فيه لا لتغير قرارك ولكن لتمنع حدوثه مجدداً مع غيره. فهي قرارات لا يمكن الرجوع فيها لاحد أو اخذ رأي احد وانما قرارات صارمة لأنها تنافي قيم واخلاقيات، يجب ان نقف عندها .
    تراجع عن قرارك لا تيأس إذا رجعت خطوة إلى الوراء فلا تنس ان السهم يحتاج ان ترجعه للوراء لينطلق بقوة إلى الأمام.
    الخلاضة:
    القرارات التي تتخذها هي ما يحدد شخصيتك كقائد وإداري وهي ما يبقى منك لاحقاً، فبقدر ما تكون قراراتك حاسمة وفي وقتها وصحيحة أو قريبة من الصحة برؤية مستقبلية بقدر ما تقدر شخصيتك ممن يعملون معك بمختلف مراكزهم ومستوياتهم العليا والدنيا.
    خطوات عملية لاتخاذ قرار بشكل جيد:
    1. تحييد العاطفة والتخلص من قيود الضغط لتفادي القرارات غير الصحيحة
    2. إستثمر الوقت الكافي لإتخاذ القرار بدون تسويف.
    3. ابحث عن عدة بدائل لزيادة الخيارات أمامنا مما يعطي مدى جيد لإتخاذ قرار أفضل. مع تحديد الايجابيات والسلبيات للبدائل المطروحة.
    4. الإستشارة تعطي رؤية على تجارب أخرين وتكشف الضوء عن نقاط ربما تخفى عنا، ولكن عليك ان تعرف من تستشير ، وكما ذكرنا هناك قرارات واضحه لا تحتاج الى استشارة طالما انها تتعارض مع قيم واخلاقيات..
    5. القيم الأخلاقية، فيجب أن لا يخالف القرار مهما كانت نتائجه المرجوة القيم والاخلاقيات.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة إدارتي

  • نمط ليس له حل

    أهم ما في عملنا انه يوسع حصيلتنا الإجتماعية فمع مرور الأعوام نكتشف ان قائمة الارقام في هاتفنا قد زادت وامتلأت بأرقام لشخوص كثيرة منهم من تعرفنا عليهم من خلال عملنا ومنهم من عملنا تحت إدارتهم أو هم عملوا تحت إدارتنا ومنهم من عملوا معنا . المحصلة النهائية تضخم قائمة معارفنا..
    أثناء عملنا نتعامل مع أفراد بشخصيات متعددة وقد تكون هذه هي المتعة أن تتعامل مع الذكي والقوي والضعيف والمتمرد والمتذمر و المتميز ,
    وكل شخصية لها طابع خاص تجعلك تبحر معها في رحلة مليئة بالمفارقات وإذا كنت ذكي كفاية ومتبحر في امور الشخصيات المختلفة وكيفية التعامل مع كل منهم فقد تصل معهم إلى حل وسط.
    من أكثر الشخصيات التي تعتبر متعبة في التعامل هي شخصية المحبط ذو النظرة السوداوية والذي من خلال نظرته السوداوية يحرض الأخرين ويبث فيهم روح الاعتراض، إلا أني ارى أن هذا النوع قد تحل المشكلة معه إما بأسناد مهمة له وإعطائه كافة الصلاحية لينجح أو يفشل أو باستبعاده عن الاعمال المهمة وعن القسم لتحاشي بث الروح السيئة والتمرد في باقي الموظفين.
    إلا أنني ارى أن اكثر الشخصيات المتعبة هي شخصية المتغابي الذي يتصنع الغباء .. نعم قد تستغرب ذلك ولكنه من اكثر الشخصيات المتعبة ذلك أنه يتغابى عليك وقد يكون ذلك لعدة أسباب إما تكاسل عن العمل، أو رغبة في تعريضك للفشل، أو الإحباط، أو تعاوناً مع صديق عليك، أو لغيرها من الاسباب. فهو مدرك وعالم بما يدور ويعرف كيف يبدأ المهمة وكيف ينهيها لكنه بكل بساطة لا يرغب وفي نفس الوقت لا يرغب أن يقول لا لذا افضل الحلول أن يتغابى عليك لتعمد إلى سحب المهمة منه بشكر وإسنادها إلى أخر أو القيام بها بنفسك للحفاظ على الوقت والتأكد من الانجاز..
    هذا النوع لديه قدره عجيبة على إظهار الغباء متى أراد وكيفما شاء كما أنه فجأة وعند حصد الجوائز والمكافأت يختفي الغباء هذا الغباء الذي اتعبنا به
    والمتغابي لا تستطيع التخلص منه واستبعاده لانه لم يرفض العمل ولانه يقدم لك محاولات جميعها غبية طبعاً ولانه يحاورك بغباء طبعاً ويبحث لك عن حلول غبية طبعاً هو يعمل ولكن بطريقته لاهدافه. فهو موظف متواجد ومتفاعل ومندمج ولكن بتغابي.
    وإن قدمت فيه شكوى ورفعت بعدم قدرته على العمل فستكون النتيجية أن يتفاجئ رؤسائك بعد مقابلته بأنه عقلية جيدة وقادر على طرح الافكار والنقاش بل قد يصلون إلى نتيجة اسواء وهي أنك أنت من يحاربه ومن لم يعطي هذا الموظف المسكين فرصة ليثبت نفسه من خلالها، ذلك أنه لم يتغابى عليهم كما تغابى عليك وقد يخرج بمكسب ليس مثله مكسب من هذا الرفع والشكوى ..
    أنه نمط ليس له حل ...

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية السعودي،

  • التغيير

    مطلوب مخ فزعه .....
    نبحث عن اخطبوط .....
    اذا كنت حقنة .....
    هذه ليست عبارات عامية وليست محادثة بين اصدقاء في جلسة مسامرة ... ولكنها إعلانات عن وظائف شاغرة... نعم إعلانات..
    في السابق كانت الإعلانات تحوي عبارات متداولة تبدأ بجملة: تعلن (جهة ما) عن وجود وظائف شاغرة (......) بالشروط التالية: مؤهل (....) خبرة (....) تراخيص (....) ولغة.
    كانت هذه الصورة النمطية عن الاعلانات وظلت ولازالت تحتل المقدمة ولكن من بين هذا الاعلان وذاك يظهر اعلان غريب .. لا يبحث عن الصورة العامة في المتقدم، وإنما يبحث عن السلوك والمهارة بغض النظر عن المؤهل وكانه يقول للقارئ هذه منظمتنا وهذا ما نريده وإذا لم تكن اخطبوط أو حقنة أو فزعة فلا تتقدم على الوظيفة.. ومثل هذه الاعلانات تستفزك كقارئ لتأخذك في رحلة بحث عن المنظمة صاحبة الإعلان لمعرفة من هم اصاحب هذا الإعلان وما نشاطهم فهو اعلان عن وظيفة بطريقة جديدة وبحث عن متقدمين متميزين فوق العادة وفي ذات الوقت اعلان عن المنظمة نفسها فمن الطبيعي عندما ترى مثل هذا الاعلان أن تبحث عمن خلفه وأي منظمة ستعمد إلى نشر مثله.
    وهذا ما يحدث في الإدارة فقد تطورت في كل شيئ من حيث أليات العمل وطريقته.. وقد كان لدخول الانظمة الإليكترونية بصمة كبيرة في التغيير وكذلك وسائل التواصل الإجتماعي والتي اصبح معها حتمية مواكبة التغيير والبحث عن الجديد، والافضل من البحث هو ابتكار الجديد ليكون ترند أو آلية جديدة .. اصبح المجال اوسع واكبر. والتواصل مع الثقافات الإدارية الجديدة أسهل واسرع، لم يعد المجال الإداري قسر على اشخاص معينين أو معدودين وإنما اتسع المجال. ففي السابق كان الإداري المهم هو مدير الإدارة أو القسم فقط أما الان مع توزيع المهام وتخصيص العمل حسب الوصف الوظيفي اضحى كل موظف في المنظمة مهم في مكانه وله مهام ومسئوليات قد تتسع وقد تضيق ... ولكن هل تخطينا إلى اكثر من ذلك؟؟.
    السؤال المهم هو اين نحن من هذا التغيير ؟؟؟ هل اقتصر التغيير على الاعلانات لتكون مغايرة عن الصيغة الإعتيادية ام أن التغيير طال أكثر من ذلك..
    هل تطورت آليات تدريب الموظفين؟ أو سياسات التطوير في منظماتنا؟؟ هل تطورت سلوكيات الموظفين تجاه عملهم؟؟ هل التغيير في المنظمات شكلي أم فعلي ؟؟؟ و هل وهل وهل..
    اعتقد أن اول التغيير هو تقبل التغيير ولو كان بسيط أو غريب أو غير متوقع، فالتقبل لكل فكرة مهما كات صغيرة قد تحدث تغييراً كبيراً ..

    *ملاحظة:

    مقال منشور في موقع مقال،

  • معادلة النجاح

    مامعنى أن يكون الشخص ناجحاً؟ هو سؤال يمكن الإجابه عليه بسرعه، وقد تتمركز الاجابات حول ثلاث نقاط وهي الشهرة، المال، المنصب والسلطة، هل النجاح هو خلق حياه من العدم، أم هل هو ان تفشل وتفشل وتفشل حتى تنجح وتصل الى احد هذه الأمور الثلاث أو اليها مجتمعه.
    وهذا ما يدار في دورات تطوير الذات التي تعمل على لمس نقاط ضعف الأفراد وتحويلها الى نقاط قوه وبالتالي دفعهم ليتفوقوا في الحياه.
    النجاح يختلف من شخص الى اخر فمنهم من يرى النجاح في المال/ السلطه/ او الشهرة، ومنهم من يرى النجاح في حصوله على شهادات دراسية عليا، او بكل بساطه في الحصول على وظيفة مناسبة، أو في الزواج، او في الحصول على حياة هادئة مستقرة ... الخ. قد تختلف الاحلام والغايات ولكن ما يميزها انها في النهاية تحقق شي واحد فقط ألا وهو السعادة، أن تكون سعيداً بما وصلت اليه هو ان تكون ناجحاً ، وان حققت مبتغاك وحلمك وبالتالي سعادتك وبدأ يتسلل اليك شي من عدم الرضا هذا معناه انك تحتاج إلى أمر اخر يجعلك سعيداً أمر جديد يستخرج كوامن داخلك لم ترها مسبقاً، عندها فقط اذهب وابحث عن حلم جديد وحقق نجاحك من خلاله. قد تحتاج إلى تعديل الحلم من وقت إلى اخر لتتمكن من تحقيقه وبالتالي تسعد به.
    ولكن لا تعتقد أنك يمكن ان تتعلم كيف تكون ناجحاً فهناك كثيرون لديهم عدد من المهارات ومساحة حرة للانطلاق إلا انهم لا يعرفون كيف يكونون ناجحين رغم ما يقدم لهم من نصائح إما مباشرة او غير مباشرة، هكذا خلق الكون مجموعة من المتضادات والتي هي سر الحياه .
    الحقيقه ان النجاح لا يمكن ان يعلم فهو ليس مهارة تكتسبه ولا يمكن ان تجتمع عناصر لتحقيقه، وقد لا يهم احياناً أن يكون لديك المهارة اللازمة، أو الذكاء لصنع النجاح، وإنما قد تنجح في عملك بسبب قوة علاقاتك، أو شطارتك في اقتناص الفرص، أو بكل بساطه بسبب الحظ فالحظ ساعد في توفير العناصر المناسبة لنجاحك أو وفر لك فرصة نجاح لا تحلم بتوفيرها لنفسك.
    قد نقدم لك عدد من المفاتيح تساعدك على النجاح (وهنا اقول تساعدك وليس تجعلك)، ولكن النجاح الفعلي لا يكون باتباع ارشادات او قواعد او نصائح معينة وإنما هو خلطة كاملة متى ما اجتمعت ادت إلى النجاح
    • الحلم والطموح: ان يكون لديك حلم ترغب بتحقيقه
    • التخطيط الجيد لتحقيق الحلم
    • المثابرة في تحقيق الحلم
    • توفيق من الله
    • العلم
    • المهارة
    • القدره
    • الحظ
    • اقتناص الفرص الصحيحه
    • العلاقات الاجتماعية والذكاء الاجتماعي
    • توفر البيئة المناسبة
    • الاستقرار النفسي
    • الاخلاق المهنية
    • الاستمرار فيه
    بدون هذه المعادلة لا يمكن ان يكون النجاح حتى وان حصل فهو وقتي سرعان ما يزول. واهم من تحقيق النجاح هو الاستمرار فيه والتنقل بين محطاته، نعم فالنجاح محطات تبدأ بمحطة صغيرة بدائية وتنتقل بعدها من محطة عظيمة الى محطة اعظم وهي محطة ليس لها نهاية وانما مستمرة في الحركة .. أن استطعت ان تركب وتستمر في ركوب المحطة الصحيحة والتي توصلك باقصر الطرق المباحة فإنك ساعدت في تحقيق المعادلة بشكلها الجيد..
    ومن أقوال وحكم ابراهيم الفقي عن النجاح:
     إذا لم تحاول أن تفعل شيء أبعد مما قد أتقنته .. فأنك لا تتقدم أبدا
     هناك من يحلم بالنجاح، وهناك من يستيقظ باكراً لتحقيقه
     الشتاء هو بداية الصيف، والظلام هو بداية النور، والضغوط هي بداية الراحة، والفشل هو بداية النجاح.
     عندما لا تعرف ماذا تفعل يبدأ عملك الحقيقي و عندما لا تعرف أي طريق تسلك تبدأ رحلتك الحقيقية.
     رحلة النجاح لا تتطلب البحث عن أرض جديدة ولكنها تتطلب الأهتمام بالنجاح والرغبة في تحقيقه والنظر الى الأشياء بعيون جديدة.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية السعودي، تاريخ النشر25/06/2017م على الرابط http://www.hrsaudi.net/Blog/view/4217،

  • حاول أن تلمس السماء

    السماء ليس لها حدود
    وكذلك عقل الانسان وعطاءه
    فالعطاء يتوقف عند الموت فقط .. وفي الحقيقة أن حتى الموت لا يوقف عطائك وعملك الصالح اللذي ينتفع به غيرك ويخلد ذكرى طيبة عنك. إذا فالعطاء لا ينقطع لا في الحياه ولا في الممات.
    كثيراً منا يمر بثلاث مراحل في حياته العملية:
    المرحلة الاولى مرحلة التعلم والتدريب: وهذه المرحلة تبدأ عند الانضمام إلى عمل جديد فأنت تبدأ السنين الاولى من عملك في التعلم والتدريب والإطلاع واكتشاف كل جديد وقد تستمر هذه المرحلة لمدة سنتين أو ثلاث تطول او تقصر بناء على مقدرتك ومهارتك في التعلم.
    المرحلة الثانية مرحلة الانجاز: وفي هذه المرحلة انت تنجز الكثير وتكتب في سيرتك الذاتية انجازاتك من مشاريع، وتطور علمي، ومناصب.... الخ. وقد تستمر هذه المرحلة للسنوات طويلة. وهذا صحي جداً. يحدد مدتها نشاطك وانخراطك في التخطيط أو التنفيذ أو التقييم للمشاريع .
    المرحلة الثالثة مرحلة التنظير: وهي مرحلة عادة تأتي بعد مرحلة الإنجاز، وتبدأ بالإستكانه لما حولك والهداوء والنظر لما مضى من انجازات والمناقشة على اساسها من خلال خبرة عملية عميقة وثرية. رغم ان بعض الأفراد يستعجل مرحلة التنظير فمنهم من يقفز بنفسه الى مرحلة التنظير بعد حصوله على مؤهل متخصص عالي بدون الحصول على الخبرة مكتفياً بالناحية النظرية. وهذه الفقزة تعتبر وضع غير صحي، والصحيح ان يمر بالمراحل الثلاث لتعزيز تطوره الوظيفي بشكل سلسل وغني.
    كما ان مرحلة التنظير مرحلة مهمة ان انت تركتها تمر عليك كما تمر على غيرك، فقد تتحول إلى شخص يعيش في الماضي وانجازاته ويتوقف عن البحث عن الجديد وتحقيق انجازات جديده وبالتالي مواكبة الجديد فتتحول الى متقاعد في سن مبكر.
    والافضل الذي يجب ان تعمل على تحقيقه هو أن تجعل مرحلة التنظير مرحلة للنظر في سيرتك الذاتية كاملة وبناء سيرة ذاتية ملحقة تبدأ من مرحلة التنظير لتنجز الجديد فأنت فتحت ابواب كثيرة .. فالانطلاق بناء على خبرة ومهارة متينة تجعل للحياه طعم وللمغامرة نكهه عميقة.
    حاول أن تلمس السماء، لا تتوقف عن العمل حتى وان انكسرت في مرحلة معينة استمر وتابع وفكر .. فخمول العقل يكسونا بالكأبه وقلة الحيلة . واستمرار العقل في العمل يجعلنا نشعر بقيمة الهواء الذي نتنفسه وبنعمة الحياه.
    الخلاصة:
    استمر لا تتوقف وتابع فإن الحياه قصيرة يميزها ما ننجزه فيها وما يستمر من عمل بعد موتنا.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية السعودي، تاريخ النشر23/03/2017م

  • مواطن من الدرجة الأولى

    في وظائفنا قد يصل حد تعلقنا بالعمل عند البعض منا إلى حد تحويلة دونما وعي منا إلى منزل والعكس صحيح تحويل منزلنا إلى عمل. كظاهره، فهو يعتبر وضع غير صحي لأنه سيقضي على الجانب الإجتماعي والاسري في حياتنا، والصحيح أن نوازن بين العمل واحتياجاته والمنزل ومتطلباته. فالحياه المتوازنه تساعدك على اتخاذ قرارات في عملك بشكل وذهن صافي، إلا إن لي هنا رأي قد يخالفني فيه الكثير.
    صحيح أن التوازن مطلوب ولكن في مرحلة معينة من مسيرتك المهنية قد يحتل عملك مساحة اكبر قليلاً مما يجب، وقد يكون هذا ضروري مع محاولة الحفاظ على التوازن، ولو انه صعب احياناً. إلا ان منح عملك مساحه اكبر كما ذكرنا ضروري كونك في هذه المرحلة المهنية تبنى اسمك وتشق طريقك بين افراد كثر ولن تتميز بينهم مالم تعطي اقصى ما لديك.
    إن إحتلال عملك مساحة أكبر، يجسد مدى حبك وحرصك على عملك وكذلك ولائك لمنظمتك. فالعمل كالحياه التي نعيشها بتفاصيلها اليومية ونتعامل مع شخوصها ولها قوانينها وسياساتها التي نتبعها، وفيها تتحقق احلام، وتُكون علاقات، فيها نخسر ونفوز، نتقدم ونتراجع، لذا فإن إحتلالها مساحة اكبر في حياتنا يجعلنا مواطنين من الدرجة الاولى.
    نعم فالعمل وطن والموظفون مواطنون في هذا الوطن ويصنفون إلى درجات، حسب ولائهم ووقتهم الممنوح لهذا الوطن. وانت تختار ان تكون مواطن من الدرجة الاولى أو الثانية أو الثالثة فيه أو مواطن على الهامش منه.
    الخلاصة:
    عندما تعطي اقصى ما عندك فإنك تأخذ اقصى ما لديهم.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية السعودي، تاريخ النشر19/04/2017م

الأخلاقيات المهنية

هل العمل الإداري عبارة عن قوانين ولوائح تنفذ ام هي اكثر من ذلك؟؟

لطالما الح علي هذا السؤال. فهو سؤال يبدو في ظاهره بسيط واجابته واضحة ولكن في الحقيقة هو اكثر من ذلك، وما يزيد من صعوبته عدد منفذيه و مستخدمية، إذ أن لكلٍ منهم شخصيته وطريقة تفكيرة ومعتقداته وثقافته..

لو أن الإجابة على هذا السؤال كانت بسيطة لما وجدت مشاكل وشكاوى هنا وهناك. ففعلياً لدينا لوائح منظمة ومنها يتم استخلاص السياسات الداخلية إلا أن ما نحتاج اليه هو تثقيف موظفينا حول منهجية وأدوات هذه اللوائح والسياسات سواء في الوظيفة العامة أو الخاصة. ومحاولة توجيه وتعديل ثقافتهم بما يتناسب والعمل اللذي يؤدونه. فالاطباء لديهم قوانين ممارسة مهنية لا يستطيعون الحياد عنها، ويعاقبون لمخالفتها. كذلك العاملين في المجال القانوني، لديهم ممارسات مهنية مطلوبة منهم.

السؤال لماذا لا يكون هناك قانون ممارسة مهنية خاص بالإداريين؟ فالإداري يعمل على تنفيذ قوانين ومنهم من ينفذ القانون حسب فهمة دون تحري الدقه ومنهم من يفسره بطريقة تخدم مصلحة شخصية، كما أتهم يتعاملون مع عملاء وينقلون صورة إما جيده أو سيئة عن مكان العمل/ المنظمة. فطريقة التعامل، وطريقة العمل، واسلوبه، لها دلالتها وتعكس صورة إما يجابية أو سلبية عن المنظمة، فهناك الكثير من الشركات والمنظمات التي تعمل بحرفيه عالية إلا أن تعامل موظف واحد مع مراجعين/ عملاء بطريق غير لائقة افقدتهم الكثير.

ونحن هنا نتحدث عن ثقافه مجتمعية تختلف باختلاف الاشخاص، ولكي نرسخ بعض القيم فلا بد من وضع قانون للاخلاق المهنية يشمل جميع النواحي بحيث يشمل جميع الممارسات المطلوبه من الموظفين الإداريين على مختلف مستوياتهم .

وما احوجنا ألى ما يعزز القيم الأخلاقية، الاخلاق التي هي اساس الدين الإسلامي فبدون حس اخلاقي لممارساتنا فأنها تفقد معناها، فالصلاة بإخلاص هي الخلاص، والصوم بصبر هو الفوز، والصدقة بصمت هي النجاه. الإخلاص، الصبر، الصمت جميعها صفات اخلاقية

إن عدم اعتبار مجمل الاخلاق المطلوبة قانون يضعف من قوتها ويجعل مخالفتها من الامور التي يمكن معالجتها من خلال العقوبات، وليس الهدف أن ننتظر المخالفة لنوقع العقوبة ولكن الهدف أن نخلق موظفين اداريين يحكمون الاخلاق في تصرفاتهم. والاجدر أن يتم جمع المحضورات في قانون واحد يُحدث حسب ما يستجد من امور وليكن ذلك من خلال مجموعة من الاداريين ذوي الخبرة وكذلك القانونيين للتأكد من الصيغة القانونية له، على أن يغطي جميع الجوانب الوظيفة للموظف، وعلاقته بصاحب العمل وطبيعة العمل، مكان العمل، ادوات العمل، جمهور العمل....الخ. القانون بمسماه يجعل لمحتواه قيمة وثقل ويمكن من خلاله محاسبة الموظف أياً كان مستواه الوظيفي.

على أن يكون أول ما يعطى للموظف الجديد عند انضمامه للعمل هو نسخة من هذا القانون للإطلاع عليه وعلى محتوياته وينافش فيه خلال فترة التجربة للتأكد من فهمه لجميع بنوده.

وإن عرجنا على الفصل الخاص بالواجبات وقواعد التأديب (واجبات اصحاب العمل، واجبات العمال، قواعد التأديب) في نظام العمل السعودي لوجدناه عبارة عن نقاط معينة وبسيطة، لكنها في حقيقة الامر لا تخلق ذلك الجيل الإداري اللذي يتسم بالإخلاق المهنية التي تجعل من الموظفين على مستوى معين من التعامل مع الامور العمليه والعملاء واصحاب العمل من حولهم.  فهناك اهمال لنقاط مهمة ممكن أن نلخص بعضها على سبيل المثال وليس الحصر:

  • التصرف بنزاهة، وكفاءة، وجدية، واحترام، وبسلوك أخلاقي مع عامة الناس، والعملاء، والعملاء المحتملين في المستقبل، والموظفين، وزملائهم في المهنة، والمشاركين الآخرين.
  • أن يضعوا نزاهة المهنة الإداري ومصلحة العملاء قبل مصالحهم الشخصية الخاصة.
  • أن يمارسوا ويشجعوا الآخرين على ممارسة المبادئ المهنية والمعايير الأخالقية التي تزيد الثقة بهم وبمهنتهم.
  • المحافظة على كفاءتهم المهنية وتحسينها.
  • أحترام التسلسل الوظيفي واهميته في خلق عمل منظمي واحترام وظيفي بين العاملين، وقد ينظم رفع الشكاوى الى جهات اعلى بألية معينة (وهذا متبع في بعض المنظمات وليس جميعها).
  • على الرئيس مهما كان مستواه الوظيفي احترام طلب/ شكوى الموظف والتعامل معها وحلها واشعار الموظف خطياً بالرد.
  • على المديرين والرؤساء عدم استغلال مرؤوسيهم للقيام بأية خدمات شخصية.
  • الموظف مطالب بتأدية مهامة حسب الوصف وظيفي الخاص بالوظيفة المعين عليها مع مراعاة الاتي:
    • عدم التسويف بهدف الحصول على عمل اضافي
    • عدم التسويف للأعمال لاهداف شخصية
    • احترام وقت العمل وتكريسه لإنجاز العمل في اقل مدة ممكنه.
    • احترام اوقات الراحة والصلاه وعدم استغلالها.
    • إضافة الافكار الإبداعية الى العمل.
  • المحافظة على اجهزة وادوات المنظمة واستعمالها باهتمام وحرص
  • حفظ بيانات المنظمة، سواء كانت ارقام احصائية، او بيانات شخصية لموظفين، أو رواتب ... الخ، فهذه البيانات هي حق للمنظمة ولصاحب المعلومة لو كان موظفاً أو عميلاً، ولا يجوز استخدامها بأي شكل من الاشكال.
  • من مهام الموظف الإداري تدوير المعلومة، بينه وبين زملائه وعدم حصرها في ذاته، فعلية أن يعمل على اعطاء المعلومه لمن حوله من الزملاء مع مراعاة الاتي:
    • عدم منح معلومة تستخدم للتخريب
    • عدم منح معلومه تشمل الإحصائيات وبيانات الموظفين
    • اعتبار اي معلومه خاصة بالوضع المالي لأي موظف سرية تتعلق بالموظف فقط
    • اعتبار ملف الموظف/العميل سري لا يمكن الاطلاع عليه أو سحب أي ورقة منه أو اضافة ورقه له إلا بشكل نظامي.
    • عدم نشر أي معلومة أو سبق أو انجاز للمنظمة دون الرجوع لادارتها واخذ التصريح بذلك.
    • عدم تناقل معلومات عن موظف (جزاءات أو مكافأت أو شكاوى وخلافه)
  • الموظف الإداري يعمل على تدوير المعلومة وبالتالي تدريب زملائه في العمل ليكونو على نفس الكفاءة
  • عدم التصوير في المنظمة بما ينتهك خصوصية زملائك وكذلك المراجعين.
  • أهمية المظهر الخارجي للموظفين، وحسن الهندام فهو وجه المنظمة الداخلي والخارجي اللذي يعبر عنها ويستقطب العملاء بها، وهي من وصايا ديننا الحنيف.
  • مكان العمل:
    • يجب توفير مكان مهيئ للموظف للعمل بمعنى توفير مكتب وكرسي، جهاز حاسب آلي، ادوات مكتبية، هاتف، نت. وليس بالضرورة مكتب منفصل أو مغلق.
    • عدم اغلاق باب المكتب فهو ليس قوقعه خاصة أومكان حميمي ولكنه مكان للعمل ولاستقبال المراجعين الداخليين والخارجيين
    • المحافظة على نظافة ونظامية مكان العمل.
    • تسهيل عمل الإدارات الاخرى مثل الامن والسلامة فيما يخص امور السلامة في مكتبك، الإدارة اللوجستية، الصيانة بشكل عام ... الخ
  • اهمية استقبال اليوم بالابتسامة، ومقابلة الجمهور بوجه بشوش فليس ذنبهم ما تحمله كموظف من هموم ومشاكل. وكذلك اهمية افشاء السلام. فبالابتسام والسلام يتم امتصاص غضب المراجع وتهدئته. أما التجاهل والتكشير يزيد الغضب غضب.
  • ضرورة تحري الدقة في المعلومة المعطاه للمراجع، فهذا يرفع من مصداقية المنظمة وموظفيها.
  • نبذ التعصب الديني والمذهبي في مجال العمل، فما يربطك بزملاء العمل هو العمل نفسه وليس معتقداتهم أو مذاهبهم.
  • احترام الرأي الاخر، وضرورة الاستماع اكثر من التحدث. ان تستمع إلى رأي زميل أو مراجع أو عميل هو ما يثري عملك الإداري ويضيف إليه ويطوره.
  • تسليم الموظف راتبه في وقت محدد دون تأخير، مع مكافأته المالياً عن أي عمل إضافي.
  • عدم تقاضي الرشوه البائنة أو المجازية، وتوضحي عقوبتها
  • عدم قبول الهدايا من المراجعين
  • توضيح اهمية احترام الجنس الأخر (المرأة/ الرجل) في مكان العمل كزملاء .
  • توضيح اهمية احترام الجنس الأخر (المرأة/ الرجل) في مكان العمل كمراجعين .
  • منع تفشي الواسطه في العمل الإداري، وهو نهج متى ما امتنع عنه الموظف بناء على قوانين مهنية فإنه يقل قدر المستطاع في التعامل.
  • احترام المهن الأخرى، فكل مهنة في المنظمة مهمه ولها مسئولياتها حتى لو اختلفت مؤهلاتها ودرجتها الوظيفية.
  • لا بد أن ينص في قانون الاخلاق المهنية على مواد خاصة بالاعتداء:
    • الاعتداء اللفطي بين الزملاء، وبين الموظفين والمراجعين، بين الموظفين ورؤسائهم.
    • الاعتداء الجسمي
    • الاعتداء الجنسي
    • الاعتداء بوسائل التواصل الاجتماعي.
    • الاعتداء من خلال انتهاك خصوصية الاخرين
    • الاعتداء بالتشهير بزميل أو مراجع.

وقد حثّ ديننا الإسلامي على حسن الأخلاق من كف الأذى وبذل المعروف وحلاوة اللسان والصبر على الناس، وقد عرّف الرسول صلّى الله عليه وسلّم حسن الأخلاق عندما سئل عنه بأنه: (أن تصل مَن قطعك وأن تعفوا عمّن ظلمك وأن تعطي مَن حرمك).

فالاخلاق هي ما يساعد على إيجاد مجتمع اداري متحضر بحرفيه عالية وبالتالي يرفع الثقة في المواطن، ويزيد من نسبة التوطين. وما نعانيه حالياً هو ازمة ثقافة مجتمعية فما تراه غير مهني ولا اخلاقي قد يراه غيرك انه تصرف انساني أو طبيعي مالم يوجد ما يحكم ذلك بغض النظر عن الثقافه.

إنما الامم الاخلاق ما بقيت                فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا.

(أحمد شوقي)

 

*ملاحظة:

مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية السعودي، تاريخ النشر25/02/2017م على الرابط http://www.hrsaudi.net/Blog/view/4217، 

  • المرحلة الأولى: شخصيتك في سيرتك الذاتية

    تعتبر السيرة الذاتية اول بوابة مرور لك كمتقدم فهي كخريطه تقدم تفاصيلك للمنظمة، وكل ما كانت هذه الخريطة بسيطه وسهلة القراءة وفي نفس الوقت جذابة ومميزة كلما كنت مهيئ أكثر للانتقال للمرحلة الثانية. وهي كرتك الشخصي الاول في حياتك العملية الذي يلقي الضوء عليك ويعرف الاخرين بك.
    الكثير يعتقد ان السيرة الذاتية وحدها هي جواز المرور ويتذمر لأنه ارسل سيرته الذاتية ولم يتم قبوله، بينما هي مرحلة من عدة مراحل تبدأ بعد الاعلان عن الوظيفة حيث يتم فرز السير الذاتية وانتقاء اصلحها وانسبها للوظيفة المطروحة، ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية وهي الاختبارات بمختلف انواعها ثم المقابلة الشخصية والتي هي موضوع اخر مختلف. واكثر السير الذاتية تخفق اثناء مرحلة الفرز إما لعدم مطابقتها لمتطلبات الوظيفة، أو لعدم وضوح بياناتها، أو لقصور معلوماتها، والاهم لعدم حرفية اعدادها.
    لذلك عليك ان تعطي كتابة سيرتك الذاتية اهتمام اكبر لتتمكن من الدخول من البوابة وتنتقل بين المداخل الداخلية للمنظمة. وقد نتفق جميعنا أن كل السير الذاتية تشمل عدة معلومات اساسية وهي:
    1. البيانات الشخصية
    2. التعليم والمؤهلات
    3. خبرات العمل
    4. الدّورات التطويرية
    5. المهارات
    6. اسماء وارقام اشخاص كمراجع لك (إن وجد)
    هذه هي المعلومات الاساسية لأي سيرة ذاتية مهما اختلفت الوظيفة، المهم هو كيف تقدم هذه المعلومات؟ وماذا تكتب في هذه المعلومات؟ ولمن تقدم هذه المعلومات؟.
    كيف تقدم هذه المعلومات؟:
    يجب أن تقدم هذه المعلومات في شكل منمق وخط واضح متناسق يخلو من الاخطاء الإملائية، من غير وضع صور عدا صورتك الشخصية فهي مهمة للتعرف إليك، ويمكن وضع شعارات رمزية للجهات التي عملت بها أو تخرجت منها أو شعار واحد خاص بك إن وجد. استخدم نوع خط واضح بحجم جيد بحيث يكون حجم الخط من 12-13. وكذلك ان تكون المعلومات على شكل نقاط سهل الرجوع لها في اي وقت. والمهم التنسيق العام عند اعداد السيرة الذاتية بحيث تكون الجمل متناسقة في البداية والنهاية (justify) بهوامش متساوية.
    ضمن بياناتك الشخصية احرص على عدم وضع بريد الكتروني للتواصل يشمل على رموز او أسماء مستعارة، وليكن بريدك بصيغة مهنية اكثر فعنوان البريد الإلكتروني ينم ايضاً عن شخصية صاحبة.
    لا تعد سيرة ذاتية واحدة وترسلها لاكثر من جهة واكثر من اعلان توظيف بل حاول ان تقدم سيرة ذاتية مختلفة لكل اعلان، وإن تمكنت من جعل الاطار العام للسيرة ينم عن الوظيفة أو المنظمة المتقدم لها فإنك تكون قد اعطيت انطباعاً متميزاً.
    والوضع الان على خلاف السابق حيث يوجد عدة برامج اليكترونية تساعدك في اعداد سيرة ذاتية متميزة وكذلك مكاتب ومتخصصين في اعداد السير الذاتية. فإعداد السيرة الذاتية لم يعد حجة أمام المتقدم ولا معضلة. والمفروض أن تكون جميع السير الذاتية الان على مستوى عالي من الحرفية وذلك لتوفر الادوات التي تساعد على ذلك.
    ماذا تكتب في هذه المعلومات؟:
    عليك فقط كتابة المعلومات المهمة وعلى شكل نقاط مع مراعاة التسلسل التاريخي، فيما يخص المؤهلات ابدء بالاحدث ثم الأقدم، ركز على المهارات والهوايات على أن لا تكون خارجه عن المعقول فبعض الهوايات تؤخذ على صاحبها ولا تكثر فيها فمهارتين الى ثلاث مهارات كافيه جداً، ومن اهم المهارات التي قد تكتب وتلاقي قبولاً كبيرة هي عبارة: أفضل العمل الجماعي، قادر على العمل تحت الضغط، الابتكار...الخ. ويفضل ان تكتب في السيرة الذاتية مهارة مرتبطة بالوظيفة المتقدم عليها، ولتتمكن من ذلك عليك اخذ معلومات عن المنظمة وكذلك الوصف الوظيفي الخاص بالوظيفة المتقدم لها، وهذا ليس بالامر الصعب فالنت مليئ بالاوصاف الوظيفية لكل الوظائف في سوق العمل فيمكنك الحصول على أي معلومة تساعدك في اعداد السيرة الذاتية وانت في منزلك..
    لمن تقدم هذه المعلومات
    يجب أن تقدم سيرة ذاتية مختلفة لكل جهة وحسب الوظيفة المتقدم عليها وكذلك المنشئة. فلو ارسلت سيرتك الذاتية لمستشفى فعليك أن تراعي أن ما تشتمل عليه السيرة الذاتية من معلومات لها علاقة بالمستشفيات وقد يكون جزء المهارات والهوايات هو ما يبرز هذا الترابط، كما أن المهارات ايضاً تختلف من وظيفة إلى أخرى. فلو تقدمت لوظيفة (مدخل بيانات) يجب ان تضيف مهارة الدقة وكذلك استخدام الحاسب الآلي، و إذا كانت وظيفة (أخصائي توظيف) يجب أن تضيف مهارة الدقة والمتابعة والاتصال الفعال مع الاخرين، إذا كانت (وظيفة أخصائي علاقات حكومية) اضيف مهارة القدرة على تكوين علاقات واسعة. لا تخلط المهارات ولا تجمعها في سيرة ذاتية واحدة فمهارة (القدرة على تكوين علاقات واسعة) غير مرغوبة في وظيفة مثل وظيفة أخصائي مراجعة، أو الوظائف القانونية.
    كما يجب مراعاة الجهة المتقدم لها واهتماماتها فالمستشفى يهتم بالرعاية الصحية وسلامة المرضى، والمراجعات الداخلية والخارجية، والتوثيق وكتابة التقارير. فيمكنك ان تكتب في المهارات مع مراعاة الوظيفة المتقدم لها: كتابة التقارير وحدد اللغة (كتابة التقارير باللغة العربية أو باللغتين العربية والانجليزية)، تدقيق البيانات، اعداد الإحصائيات، رعاية مصلحة العميل.. وعندما تتقدم لبنك مثلاً عليك اضافة مهارات متعلقة بأمور مالية، المهارات ومتابعة سوق المال، أو التقارير الاقتصادية، مهارات العمليات المحاسبية، استخدام برامج محاسبية متطورة .. الخ.
    وايضاً يجب أن تقدم السيرة الذاتية للوظيفة المناسبة، بمعنى لا تتقدم لوظيفة من متطلباتها مؤهل دبلوم وانت تحمل مؤهل الماجستير تأكد بأن سيرتك الذاتية سيتم استبعادها في مرحلة الفرز. أو تقدم على وظيفة مطلوب لها ماجستير وسنوات خبرة معينة وانت تحمل مؤهل بكالوريوس وحديث تخرج. عليك مراعاة المتطلبات للوظيفة ومناسبتها لمؤهلك.
    في النهاية هناك وظيفة واحدة وعدة متقدمين قد لا يحالفك الحظ هنا ولكن حتماً سيحالفك الحظ في مكان أخر، فقط اهتم بإعداد السيرة الذاتية الخاصة بك فهي تنم عن شخصيتكك وهذا سيساعد من يراجع السير الذاتية اثناء الفرز فبعض السير الذاتية تكون محفز للجهه لمقابلة صاحبها للتاكد من ان ما قراءه بين السطور في السيرة الذاتية صحيح .فطالما السيرة الذاتية منمقمة وبسيطة ستكون مميزة وبالتالي صاحبها سيكون مميز.

  • المرحلة الثانيه: الاستعداد للمقابلة الشخصية

    إعدادك لسيرة ذاتية مميزة وملفتة للنظر لا يعد كافياً، ولن يضمن لك اجتياز المقابلة الشخصية. فهناك امور يجب ان تستعد لها بعد أعدادك السيرة الذاتية بشكل يتناسب مع الوظيفة والجهة المعلنة عن وظائف شاغرة حيث ستأتي المرحلة التالية، ألا وهي:
    1. إجراء بحث موسع عن الجهة صاحبة الاعلان:.
    a. إبحث عن المنظمة صاحبة الاعلان من حيث مجال عملها، فلكل منظمة مصطلحاتها التي ترتبط بطبيعة نشاطها ومتى ما استطعت ان تستخدم ذات المصطلحات او قريبة منها متى ما حققت شعور لدى الجهة بانك تفهم لغة عملهم.
    b. إبحث عن حجم المنظمة، فالمنظمات الصغيرة ترغب بمن لديه معلومات جيدة وقدره على التطوير. والمنظمات الكبيرة تحتاح من يكون لديه قابلية للتدريب والتطوير من خلال العمل وتقبل كل ما هو جديد،
    c. إبحث عن وضعها في السوق من حيث الاهمية والقوة، فذلك سيوضح لك امور حول مستقبلك الوظيفي لديهم.
    d. ابحث عن شركات في نفس المجال محلياً وعالمياً فهذا سيساعدك في المقابلة الشخصية بشكل أو بأخر.
    2. إجراء بحث موسع عن الوظيفة المعلنة:
    ابحث عن الوظيفة المعلنة من حيث مهامها ومسئولياتها، اطلع على الوصف الوظيفي الخاص بها، ومع وجود شبكات النت اصبح الحصول على الاوصاف الوظيفية لاي وظيفة سهلاً جداً .. ومن خلال الإطلاع على الوصف الوظيفي ركز على الاتي:
    a. المؤهل المطلوب للوظيفة: وذلك سيجعلك تقرر ما إذا كنت ستتابع التقديم من عدمة. فلو كان المؤهل المطلوب أعلى من مؤهلك أو لا يتناسب مع مؤهلاتك قد تفضل عدم الخوض في الإجراءات. كما أنه يساعدك على معرفة المتطلبات الإضافية مثل الدورات او المهارات لتقيس ذلك مع ما لديك من مهارات وقد لا يحالفك الحظ مع هذه الوظيفة فتعمل على تطوير نفسك بناء على ما هو مطلوب من مهارات من باب استغلال الوقت.
    b. مهام الوظيفة: وذلك سيساعدك على معرفة المطلوب منك كموظف ويسهل عليك الرد على أي سؤال مهني.
    3. لا تتحرج من سؤال احد معارفك أو أصدقائك عن سمعة المنظمة صاحبة الإعلان.
    4. عليك الاستفسار والبحث عن قيمة الوظيفة المعلنة في سوق العمل فمعرفة راتب الوظيفة المطروحة سيجعل لديك معلومات لما انت مقدم عليه وسيزيد من نسبة اقتناعك من عدمه بالوظيفة المطروحة.
    بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه عليك أيضاً أن تتعرف على الأسئلة الدارجة في مثل هذه المقابلات الشخصية والتعرف على الإجابات النموذجية او المقبولة لتكون ضمن المرشحين على الوظيفة وهذا ما سيتم استعراضة في المرحلة الثالثة والأخيرة.

  • المرحلة الثالثة: خوض المقابلة الشخصية

    بعد أعدادك لسيرة ذاتية مميزة وكذلك جمعك لمعلومات عن المنظمة صاحبة الإعلان والوظيفة المعلنة فأنت لا تعدجاهز لإكمال التجربة ما لم تكن ملماً بما سيتم طرحه عليك من اسئلة خلال المقابلة الشخصية وكيف سيكون ردك على الاسئلة وكذلك بعض الصفات التي يجب أن تتحلى بها اثناء المقابلة.
    دعنا نلخصها فيما يلي:
    1. الاستعداد للمقابلة بالهندام والشكل الجيد فلا ننكر أن للمظهر الخارجي اثر على لجنة المقابلات، وهي بوابة المرور الأولى فعند دخولك الى مكان المقابلة عادة ما يلقي عليك اعضاء اللجنة نظرة سريعة قد لا تتعدى الثلاث ثواني ولكنها تقيمك من حيث المظهر من رأسك وحتى اخمص قدميك. وبشكل عام اهتم بالكل التفاصيل الخاصة بالهندام ابتدا من الثوب/ البدلة وحتى الحذاء.
    2. الحضور قبل الوقت بنصف ساعة لتفادي التأخير إما بسبب البحث عن مكان المقابلة أو لاسباب خارجة عن الإرادة مثل حوادث الطرق وخلافه.
    3. أعد الاورق والمستندات اللازمة لتكون مستعداً لأي طارئ وهذه الوثائق هي نسخة من سيرتك الذاتية، ونسخة من شهاداتك التعليمية، وقائمة بالمراجع (إذا طلب منك ذلك) وأمثلة على أي عمل ترى أنه مناسبا (هذا مهم بوجه خاص بالنسبة للصناعات الإبداعية مثل التصميمات والرسومات حيث يمكن تعيينك لشغل الوظيفة بناء على جودة أعمالك المعروضة). ينبغي أيضا أن يكون معك قلما ودفتر ملاحظات.
    4. حاول أن تكون هادئاً أثناء دخولك مع ابتسامة ثقة وليس ابتسامة ضعف او استضعاف. فلا احد يرغب في الموظف الضعيف.
    5. أظهر شغف ورغبة في المنظمة صاحبة الإعلان، وكذلك أظهر حرصك على العمل لديهم، فأنت لديك معلومات كافية سبق وأن جمعتها في المرحلة الثانية عن المنظمة شجعتك اكثر على الاقبال على الجهة والوظيفة المعلنة. استخدم هذه المعلومات بذكاء أثناء المقابلة. وقد يكون مناسباً ذكرها عند سؤالك سؤال مثل: لماذا تقدمت على هذه الوظيفة؟ هنا يمكنك ان تذكر: لسمعة المنظمة في المجال، حرصي أن أكون جزء من عجلة التنمية والتطوير حيث أنتم رواد في مجال كذا... الخ.
    6. كما أنك من خلال بحثك وجمعك للمعلومات بحثت عن شركات في نفس المجال محلياً وعالمياً فلا مانع من اظهار تلك الثقافة على أن لا يكون حشو في غير محلة وإنما اجعله اجابة ذكية لسؤال موجه لك.
    7. الإجابة المحددة على الاسئلة تترك افضل انطباع، وإذا سئلت عن امر تجهله لا تتردد بأن تقول: لا أملك أي خلفية عن الموضوع.
    8. لا تقاطع اللجنة اثناء المقابلة الشخصية، ولا تتحدث أكثر من ا للازم. ولكن إجعل حديثك معهم مقتصر على الإجابات على السؤال المطروح. وإذا أبدت اللجنة أي ملاحظة لا تحاول ان تبرر أو تدافع أمامهم وإنما تقبل الملاحظة وأفيد بأنك:: ستحرص على تحسين الموضوع رغم أنه خارج عن إرادتك هذه المره./ أو حصل لظرف معين.
    9. إحذر الخوض في الامور المالية إلا إذا سئلت وأفضل إجابة فيما يخص من ليس لديه خبرة سابقة وهذه اول وظيفة له أن يقول: أن يكون الراتب متناسب مع نظرائه في نفس الوظيفة لديكم. وإذا كان لديك خبرة سابقة فلا تترد بطرح إجابتك على سؤالهم بناء على ما تتقاضاه حالياً وما تتوقعه.
    10. هناك اسئلة بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً يجب أن تهتم بها وتحرص على الإجابة عليها بشكل جيد، وهي كالتالي:
    a. السؤال الأولى: حدثنا عن نفسك/ اعطنا نبذه عن سيرتك الذاتية: ومثل هذا السؤال يجب أن تركز فيه على المهم من حياتك ولتبدأ بالتالي:
    i. إبدء بمؤهلك الدراسي
    ii. المنصب الذي تعمل به حالياً وأهم انجازاتك فيه. مع توضيح أهمية المنظمة التي تعمل فيها على أن يكون حديثك ينم عن ولاء وحب لها.
    iii. وضح مهاراتك ثم أكد على اكتسابك مهارات من خلال عملك الحالي.
    iv. أذكر طموحك المستقبلي
    v. حاول أن تكون اجابتك أو سردك لهذا السؤال قصيرة ومفيدة وممتعة للمستمع حتى لا يشعر بالملل وتفقده اثناء حديثك عن نفسك.
    b. السؤال الثاني: لماذا تريد ترك عملك الحالي:
    i. إذا كنت على رأس عمل: فلتكن اجابتك بأنك تبحث عن تحديات جديدة، مع التأكيد على أنك سعيد في مكانك الحالي. وكذلك يمكنك أن تذكر بأن سمعة المنظمة حفزتني للتقديم وأشعر بأنه يمكنني صنع اضافة هنا.
    c. السؤال الثالث: كيف عرفت عن الوظيفة المعلنة من قبلنا:.
    i. وهنا يمكنك أن تجيب حسب معرفتك بها فتقول مثلاً: عن طريق الاعلان بالصحف، أو وسائل التواصل الإجتماعي، عن طريق صديق ... وبذكاء أشعرهم بأنك تتابع مواقعهم بشكل مستمر للحصول على وظيفة لديهم فهذا يضهر مدى حرصك أن تكون احد موظفيهم وليست وظيفة عابره مثلها مثل غيرها.
    d. قد تكون هناك اسئلة مهنية دقيقة بناء على الوظيفة المطروحة: وهنا يجب أن تكون اجابتك عليها من خلال معرفة وعلم ومهارة. لا تجيب على الاسئلة بنظرات تعجب أو استغراب فهذا فيه تقليل من شأن من يجري المقابلة معك، قد تسأل اسئلة سخيفة ولكنها مهنية لا تستخف بأي سؤال مهني يطرح مهما كان بسيطاً وبديهياً تعامل مع الاسئلة بشكل جدي وسلس. ولا تطيل الإجابة في غير محلها حاول أن تكون مختصر مفيد..
    في النهاية أن استعدادك للمقابلة مع ما تملكه من مهارات وشخصية جيده وقدره على السيطره على تعابيرك و انفعالاتك ستساعدكم على تخطي هذه المرحلة بسلامة، ولكن كن على علم بأن المقابلة الشخصية تأخذ عدة أشكال وربما يتعين عليك الخوض في عدد منها لأن الشركات عادة ما تدعو المرشح المحتمل لحضور أكثر من مقابلة وقد يقابلك لجنة من 3-4 أشخاص وقد يقابلك شخص في وقد تقبل في الوظيفة وقد لا تقبل ولكن الأكيد أنها ستضيف لك خبرة ومهارة فيما يخص المقابلات اجراءها والاجابه عليها.. فلا تيأس من عدم حصولك على الفرصة قد لا تكون الموظف المطلوب لهذه الجهة ولكنك حتماً ستكون المطلوب لجهة أخرى.

لا تقتل من يستحق التحفيز تحت مسمى العدالة

"القيادة هي الفن الذي تجعل من خلاله شخصاً أخر يقوم بعمل شيئ ما تريده، لانه يريد القيام بذلك" دوايت ايزنهاور،

يعمد قطاع التدريب إلى تنفيذ عدد من الدورات التدريبية التي تستهدف الذات وتحفز الأفراد وتعمل على تطوير الشخصية، ومثل هذه الدورات لها فائدة عظيمة لاكساب سمات نحتاجها في سوق العمل. ومعظم هذه الدورات يتلقاها رؤساء اقسام يعملون على تطوير ذاتهم وشخصيتهم للتعامل مع موظفيهم، باحثين عن افضل الطرق لتحفيزهم للحصول على اعلى انتاجيه منهم..

هل هذا هو الهدف: الحصول على أعلى إنتاجيه؟

للاسف تختلف الاسباب، فبنظرة سريعة نستطيع ان نلاحظ اختلاف شخصيات المدراء فجميعهم ينظر للتحفيز على انه أداه، ولكن لا يستخدمها جميعهم الاستخدام الصحيح. وبالتالي تختلف اهدافهم، لتدور حول الاتي:

  • الحصول على أعلى انتاجيه
  • الحصول على حب الموظفين بغض النظر عن انتاجيتهم
  • الحصول على ولاء الموظفين بغض النظر عن العمل
  • الحصول على ترقية.
  • الحصول على سمعة جيده
  • ضمان سكوت الموظفين عن اي مخالفة

وبناء على اختلاف أهداف تحفيز الموظفين فقد نشاء عن ذلك أن التحفيز بأقصى صوره قد يصرف للكل، يصرف للموظف الجيد المنتج، وللموظف غير الجيد وغير المنتج، فتجد رئيس قسم يمنح خطاب شكر لموظف لا يعمل او لا يعمل بشكل جيد ويعطي اخر ذات الخطاب وهو منتج، إذا اين هي العدالة يا رؤساء ومدراء الاقسام؟؟

التحفيز أدارة من مجموعة ادوات يجب أن تعرف متى تستخدمها ومع من، وهي تتدرج من قوي الى ضعيف وتختلف حسب الموظف اللذي امامك.

فالتحفيز هو إكساب الأفراد مستوى الثقة بالنفس التي يجب ان يكون عليه وذلك للوصول إلى مستوى قدراتهم. ومسئولية المدير هو المساعدة والإحتضان وإكتشاف تلك القدرات والمحافظة عليها و تسخيرها لمصلحة الفرد أولاً ثم مصلحة العمل ثانياً. كما انه حصول الأفراد على الشغف والتلهف والسرور على اعمالهم، وإيصالهم الى مرحلة القيام بكامل العمل دون تذمر أو شكوى، وبلوغهم مرحلة الفداء بكل شي في سبيل مصلح العمل.

للتحفيز نوعان خارجي و داخلي. التحفيز الخارجي يتوجب وجود شخص أو عنصر يعمل على التحفيز للإنجاز و يتمثل في الحوافز المادية وعبارات الشكر .. الخ، أما التحفيز الداخلي فهو الافضل حيث أن الشخص يكون لديه تحفيز داخلي للذات وهو اكثر اتزان وسعادة كونه يحفز ذاته بنفسه وليس بمساعد اشخاص او عناصر خارجية.

ولكي يكون التحفيز إداة فعالة، وحتى لا نقتل من يستحق التحفيز تحت مسمى العدالة، أرى أن هناك انواع للتحفيز المتدرج الذي يقدمه المدير لموظفيه بهدف تطويرهم اولاً، وتحقيق اهداف المنظمة ثانياً، فالتحفيز يجب أن يقسم إلى ثلاثة أجزاء.

الجزء الاول من انواع التحفيز يعطى لكل الموظفين بغض النظر عن الانتاجية:

  1. الابتسامة لجميع موظفيك فالوجه البشوش نوع من انواع التحفيز، قال صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه اخيك صدقه .. الى اخر الحديث)
  2. إلقاء السلام بود على كل موظفيك. سُأل الرسول صلى الله عليه وسلم: "أي الإسلام خير؟" قال: ((تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت، ومن لم تَعْرِف)).
  3. مشاركتهم افراحهم واحزانهم.
  4. الاستماع لهم متى ما دعت الحاجة
  5. الاستماع إلى احتياجاتهم
  6. الاستماع إلى ارائهم.
  7. شكرهم عند انجازهم لعمل ما.

الجزء الثاني: من انواع التحفيز يعطى لبعض الموظفين حسب ما يقدمه الموظف:

  1. شكر وثناء شفهي
  2. شكر وثناء مكتوب على شكل خطاب
  3. رحلة أو سفرة معينة
  4. مشروع يشارك فيه الموظف كجزء من فريق او يقود فريق إن كانت لديه المقومات

الجزء الثالث: من انواع التحفيز يعطى لموظفين متميزين بالإضافة إلى الادوات المذكورة اعلاه:

  1. يرشح لترقية
  2. يقدم امام قيادة عليا
  3. يمنح صلاحيات اكبر
  4. يشارك في اتخاذ القرار
  5. يشارك في تنفيذ قرار

من الكوارث التي يقع فيها المدراء هو منح الموظف غير المنتج شهادة شكر وتميز بسبب نشاطه وإنتاجيته وعند سؤال المدير لماذا، يكون جوابه: أحببت أن احفزه لكي يحسن انتاجيته ويلتزم بالعمل !!!!!. وماذا عن الموظف المسكين اللذي ينتج بإخلاص ويعمل بجد، كيف سيكون اثر ذلك على نفسيته وقد ساويته بمن لا يعمل. وكمدير وقائد عليك التفكير في مواقفك وأثرها على الاخرين قبل اتخاذ اي موقف. فأنت هنا خلقت موظفين لا يعملون وساهمت في نشر احساس ان الشكر والتقدير سهل ويأتي بسهوله ويقدم للجميع بغض النظر عن الانتاجية، قد تكون كسبت حب بعض الموظفين ولكن بالمقابل وبكل تأكيد خسرت اخرين اهم لان لديهم نزعة فطرية للتطوير.

التحفيز بشكله اليوم اللذي يصب المدح على شخص رغم ضعفه بحيث يرفع لديه الانا والثقة في نقطة معينة قد تكون غير موجودة أصلاً غير المفهوم الأساسي له كأدة إدارية مهمة. كالمدير اللذي يعزز في موظف لا توجد لديه مقومات التقديم أو الإلقاء بهدف التحفيز، او من يعزز قدرة التدريب لدى موظف اخر وهو لا يستطيع ان يكون مدرب ويعجز عن ايصال معلومة، أيضاً بهدف التحفيز، واخر يعزز لديه قدره الكتابة وثالث القدرة على حل المشكلات، ورابع القدره على إتخاذ القرار ... الخ. وفي الحقيقة لا يمكنك تحفيز من لا تعرف، لكي تحفز موظفيك بشكل جيد عليك ان تعرفهم اولاً، تعرف على مستواهم المهني الثقافي والنفسي، تعرف على طموحهم وامالهم، تعرف على نقاط القوه والضعف لديهم والقدرات المدفونه،  تعرف على مدى رضاهم عن عملهم من عدمه واسبابه ومن ثم أبدء معهم رحلة التحفز كلٍ حسب طبيعته. نعم كقائد عليك ان تبذل مجهود اكثر في ذلك فهو  استثمارك الناجح اللذي سيؤدي الى تطوير عملك وزيادة الانتاجية والولاء والانتماء.

على المدراء تفهم معنى التحفيز و اعتبارها اداة تستخدم حسب الحالة التي امامك فالطبيعة البشرية تختلف من شخص الى اخر والاحتياجات ايضاً تختلف والرغبه في التطور والرقي أيضاً تختلف وعليك كمدير ان تتعامل مع هذه الاختلافات

  • المدير اللذي لا يستطيع ان يقول "لا" عندما يتوجب أن يقولها فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يفرق بين احتياجات موظفيه فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يكسب حب واحترام موظفيه فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يكسب ثقة موظفيه فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يصنع قادة اخرين فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يجعل موظفيه يفعلون ما يريد دون ان يخبرهم بما يريد فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه

"لا يمكنك تغيير الاخرين، يجب أن يتمثل فيك التغيير الذي تتمناه حتى تراه في الأخرين" - غاندي

لكي تقود الناس يجب أن تتقدمهم، ينبغي عليك كمدير وقائد تجنب بعض الامور التي تضعف تحفيز الموظفين:

  • تجنب تقديم خطاب شكر لموظف لأدائه أعماله اليومية المنصوص عليها في الوصف الوظيفي. شكر شفهي وابتسامة كافيه
  • تجنب مكافأة الموظفين بالتساوي فلا بد من تمييز من يعمل بناء على ما نص عليه في الوصف الوظيفي بشكله المعتاد ومن يعمله بإجادة وتفكير ومن يعمل بإبداع وتطوير وبذلك ترفع نسبة المنافسة لديك.
  • تجنب أن تقول لموظفيك ما عليهم فعله فقط اطلب منهم واتركهم ليبدعوا ويفاجئوك.
  • تجنب أن تعد بما لا تستطيع تحقيقه فهذا يضعف ثقة الموظفين بك.
  • تجنب أن تخلط بين الموظفين الراضيين و الساخطين وتتعامل معهم بنفس الطريقة، بل مييز واعرف الموظفين الساخطين وحاول تحويل سخط الساخطين إلى رضا ولو استطعت ان تفعل وتحول 10% منهم الى الرضا فقط نجحت في زيادة عدد الراضين. ولكن لا تستنزف قواك معهم فالراضيين ايضاَ يحتاجون الى اهتمام اكبر لتكسبهم لمدة اطول
  • تجنب انتقاد الاخرين سوء موظفين لديك أو معك أو الإدارة العليا، فهذا لن يساعدك على تحفيز الموظفين إذ انك تعطي انطباعاً سيئ عن بيئة العمل.
  • لا تطلب ولاء موظفيك قبل ان تمنحهم ولائك

مفهوم المكافأة للجميع و أن الجميع يستحق الشكر والثناء دون تمييز هذا ايضاً خطاء فقانون الترغيب والترهيب قانون ديني أمر الله سبحانه وتعالي به بهدف التعليم والتدريب والتطوير والمكاقأة. فلماذا نغفل مثل هذا القانون ونكتفي بجزء منه.

 

ملاحظة:

مقال منشور في مجلة الجودة الصحية بتاريخ 13/03/2017م على الرابط  http://m-quality.net/?p=18168، 

عوامل الإنطلاق في الحياة العملية والنجاح

عند النظر الى صورة ما فإننا لا نستشعر جمالها إلا من خلال مكملاتها، ولاستشعار جمالها يجب ان تكون صورة مكتملة من فكرة ومحتوى وألوان وترابط واطار خارجي، بدون هذه العوامل لن تبرز الصورة ولن يظهر جمالها..

وللاداري الناجح مكملات ايضاً تساعد على بروزه ونجاحه، و يعد المؤهل حجر الاساس الذي من خلاله تكون الانطلاقه، ولكن من غير العوامل المكمله لهذا الاساس سيضل الاساس غير مكتمل و بالتالي غير مؤهل وقد تشوبه بعض العوامل التي توثر على متانته..

والخبرة هي العنصر الاخر اللذي يضاف الى المؤهل لتكسبه متانه، وهنا يختلف شخص عن اخر فبعضهم يحصل على خبرة قليله توازي سنوات من العمل والبعض الاخر يحصل على خبرة سنوات كثيره توازي القليل. ولكن المؤهل كأساس والخبره بمتانتها لن تتحول الى صلابة. ولتقوية هذان العنصران يتوجب ان يكون هناك الكثير من التطوير الذاتي من خلال الدورات وورش العمل التي تنتج غزارة في التفكير وتتطور في الشخصية.

  • لا تبحث عن الدورات من اجل الترقية، ولكن اسعى للدورات التي تساعدك على التطور وتفتح أمامك افاق جديده.
  • لا تثبت حضورك لدورة دون الاستفادة من محتواه.
  • لا تستخدم الدورة ووقتها للهروب من العمل.
  • لا تكون كمن يحمل اسفاراً.
  • انقل ما تعلمت لغيرك فالمشاركة احد المعاني التي تضيف لك ولغيرك.
  • طبق ما تعلمته في عملك من خلال مشاريعك أو خطاباتك او حتى بريد اليكتروني ترسله.
  • استخدم المعاني التي انتقلت اليك من خلال الدورات في حياتك اليومية.

كإداري فإنت مكتمل الجوانب الان، ولتستمر وتبدع في عملك ينقصك الإطار فقط وهنا يتوجب عليك امران هما :

  1. وقفه مع نفسك لتناقشها عن امالها وطموحها في العمل وكذلك مناقشة الفرص المتاحه والفرص الواجب البحث عنها. ومن خلال هذه المناقشه ستصل الى قرار للاطار اللذي ترغب أن تكمل به صورتك. وقد تحتاج الى ادوات لتكتمل الصورة إما شهادة تضاف الى رصيدك، أو ترخيص معين أو إكمال دراسات عليا ... الخ انت من يحدد فإنت الكلمة السرية وانت المفتاح.
  2. الاطلاع والبحث عن كل ما هو جيد في مجالك لا تقف عند حد معين فالوقوف تجمد يؤدي للموت.

جميع ما تم ايضاحه ادوات تحتاج الى ادارة جيده من قبلك فإنت هنا الموظف والمدير و العميل .. نجاحك في إدارة نفسك يقودك الى النجاح في حياتك العملية.

 

*ملاحظة:

مقال منشور في مجلة الجودة الصحية بتاريخ 05/12/2016م على الرابط  http://m-quality.net/?p=15076، 

  • لمن القيادة

    كثر النقاش مؤخراً عن الاداري الصحي (اخصائي إدارة مستشفيات) واهمية توليه مسئولية إدارة المستشفى او المركز الصحي فهو الحامل لمؤهل متخصص (أخصائي إدارة مستشفيات)، وهو المتخصص في الادارة أما الطبيب فهو المتخصص في الطب. وكثرة المواقع والمغردون بتأييد ذلك.. وغفل الجميع عن أن إدارة المنشئة الصحية لا تحتاج الى متخصص فقط وانما تحتاج الى قائد سواء كان طبيب أو إداري أو خلافه..
    فللمنظمة الصحيه طبيعة ومتطلبات خاصة تحتاج الى قائد ذو طبيعة خاصة وقدره عالية قادر على تفهم طبيعتها و متطلباتها، والتعامل مع عملائها الداخليين (الاطباء والكاادر الصحي والاداري .. الخ) والخارجيين (المرضى وعائلاتهم، والجهات ذات الارتباط .. الخ).
    حضرت محاضرة للاستاذ/ محمد حجي الحجي أثناء المؤتمر الثاني للجمعية السعودية للإدارة الصحية حيث قدم فيها ورقة علمية بعنوان "Health Administrators: Current Challenges & Future Opportunities”" وقد لخصت الورقه العلمية ما يحتاجه الاداري المتخصص ليقود المنظمة الصحية، في اعتقادي كانت من اكثر الاراء صراحة وجراءة في هذا الموضوع.. فوجود الفهم العميق للعملية الاداريه و الجهد للارتقاء مقروناً بمؤهل يوازي الزمالة بترخيص معتمد سيكون بداية الحل..
    إلا أنه مع وجود المؤهل والترخيص لابد من توفر صفات شخصية تجمع بين اللين والقوه، القدره على اتخاذ القرار، الرؤية المستقبلية، المعرفة والعلم، التجدد، نقل واستقبال المعلومة بهدف التطوير والتعليم...الخ وهذه المجموعة من الصفات عبارة عن معادلة كيميائية متى ما اجتمعت فإن الناتج يكون (القائد)
    والقيادة تعرف على أنها القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة. فهى إذن مسؤولية تجاه المجموعة المقادة للوصول إلى الأهداف المرسومة. كما أنها عملية تهدف إلى التأثير على سلوك الأفراد وتنسيق جهودهم لتحقيق أهداف معينة. فالقائد هو الشخص الذي يستخدم نفوذه وقوته ليؤثر على سلوك وتوجهات الأفراد من حوله لإنجاز أهداف محددة. فهو يجب أن يكـــون ذو تأثير وفكر إداري وقرار صائب وقادر على التأثير الإيجابي في سلوم المجموعة.
    والتأثير في الأخرين هي قدره في السمات الشخصية لا تدرس ولا تعلم ولا ترتبط بمنصب وإنما هي (كاريزما) تخلق مع اشخاص ففي اعتقادي هي لا تكتسب وانما جزء من طبيعة بشرية.. تكمل لاحقاً بعناصر اخرى لتصنع القائد.
    وهنا نعود مرة اخرى للسئول الدائم هل القيادة موروثة أم مكتسبة؟؟


    هناك من قال أن القيادة بالوراثة من الطفولة المبكرة، واخرون قالوا أن القيادة بالتعلم والخبرة العملية.. وفي الحقيقة هي مزيج بين هذا وذاك، فهي توجد منذ الطفولة المبكرة بالفطرة وهذا حجر الأساس ومن ثم تصقل بالتعليم و التدريب الموجه والتجريب اللذي قد ينتج عنه فشل يودي الى نجاح لاحق.
    العمل الإداري بمجمله عباره عن حلقة تكاملية فيها القائد بالصفات التي ذكرت سابقاً لوضع الخطط والاستراتيجيات ويقود بفكر ورؤية مستقبلية كذلك المدراء على اختلاف شخصياتهم لنشر الاهداف وارشاد الموظفين لتحقيق هذه الاهداف وفيها ايضاً الموظفين لتنفيذ هذه الاهداف وللتعلم والتطور من خلال التنفيذ بهدف الارتقاء الشخصي والعملي.
    فللنهوض بمنظمة صحية يجب النظر الى 3 امور اساسية:
    1. البحث عن قائد بمجمل صفات القيادة الفطرية والمكتسبة بالتعلم والخبرة.
    2. وصل حلقة النجاح بعناصر ادارية ناجحة متخصصه فالقائد لايعمل بدون عدة سواعد في كل مجال على أن تكون متخصصه فيما تعمل لتنجح.
    3. إكمال الحلقة بموظفين يتم تدريبهم وصقلهم لخلق سواعد متخصصة وبالتالي قادة لضمان مستقبل المنظمة واستمرارية نجاحها.
    ولنختم بمقولة من كتاب (تدابير إدارية) " تتبع الاعين كثيراً حركة المناصب داخل المؤسسة، وفكرة القيادة ومنصب القائد حلم يراود الجميع، والغريب في هذا أن القيادة المؤسسية ليست ( منصباً ) بل اسلوب تفكير.. لذا فالقيادة المؤسسية : إدارة للسواعد بقيادة القلوب"

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة الجودة الصحية، تاريخ النشر 01/01/2017 على الرابط http://m-quality.net/?p=16166،

  • اهمية الموارد البشرية في القطاعات الصحية

    تتخذ الدولة خطوات واسعة نحو تطوير القطاع الصحي بهدف الإرتقاء بالخدمات المقدمة للمرضى، ولتطوير القطاع الصحي لا بد من وضع خطط ممنهجه ترتكز على اهداف تفصيلية لرؤية واضحه. ولن يتم ذلك الا من خلال القطاع الصحي ذاته بتظافر جميع إدارته واقسامه في وضع الخطط والرؤية لتكون ركيزة الانطلاق للتطوير.
    إلا أن ركيزة الانطلاق للتطوير في بعض القطاعات الصحية تتغافل عن تفعيل دور الموارد البشرية في رسم هذه الخطط واعتباره شريك منفذ فقط وبشكل أصم. لذا فإن مثل هذه المنظمات الصحية لا تُفعل إدارة الموراد البشرية فيها بالشكل الصحيح وقد يرجع ذلك لعدة اسباب منها:
    1. افتقارها للثقة في موظفيها
    2. أو لعدم إيمانها بقدرة الكادر الإداري
    3. أو لعدم استيعابها لاهمية دور إدارة الموارد البشرية في إدارة وتطوير القطاع الصحي..
    4. وقد يكون للمجاملات في الاختيار والتعيين لمناصب مهمة في الموارد البشرية اثر كبير
    وقد يتحمل الكادر الإداري جزء من هذه الاسباب يمكن تلخيصها في سببين اثنين هما:
    1. يلتزم بعض إداري الموارد البشرية الجانب التنفيذي للنظام، ويبعد عن التطوير والمرونة المباحه وإيجاد الحلول الخلاقة بما يتناسب مع النظام ودون الإخلال بالمصلحة العامة وبما لا يفشي فكرة كسر النظام.
    2. انتهاج بعضهم اسلوب التنظير، فتجده يتحدث بشكل علمي ممنهج يشع ببصيرة نافذه، ولكنه لا ينفذ إما لافتقاره لأدوات التنفيذ واتخاذ القرار أو لعدم رغبة في تحمل المسئولية.
    وجميع تلك الاسباب تؤدي إلى تقليص دورة إدار الموارد البشرية في إدارة أو تطوير القطاع الصحي ليتحول إلى مجرد كرسي في الاجتماعات يجب فقط أن يملئ بشخص، مما نتج عنه خلل إما في التشكيل والتنظيم الإداري أو في تفويض الصلاحيات. وقد وصل الحد ببعض المنظمات الصحية أن قتلت الهيكل التنظيم للموارد البشرية بأن وزعت قطاعاته على جهات مختلفة فالتوظيف تجد مرجعيتة تختلف عن مرجعية تخطيط القوى العاملة، و شئون الموظفين مرجعيته تختلف عن مرجعية التدريب والتطوير أو الرواتب وهكذا.
    ونحن هنا نحتاج إلى وقفة صادقة مع النفس، والنظر الى الأمور بموضوعية ومهنية بحته فالنداء الدائم الاستفادة من خبرات الاخرين، والبحث عن المعيار العالمي إلا أن ما يقال ويشاع يختلف عما ينفذ. ولو حذونا حذو المنظمات العالمية نجد أنها عملت على تقوية إدارة الموارد البشرية ومنحها السلطة اللازمة لاداء مهامها، و ربطها إما بأعلى سلطة أو ثاني أعلى سلطة في المنظمة، كما أن العالم يخطو خطوات واسعه نحو رأس المال البشري (Human Capital) بمفهومه الواسع، فإدارة الموارد

    البشرية يقع على عاتقها معرفة الاحتياجات العمالية للمنظمة من خلال دراسة لوضع القوى العاملة الحالي والاحتياج المستقبلي، ومن ثم البحث عنهم، ومن ثم تعيينهم، وتقديم التدريب اللازم لهم، وإدارتهم بالطرق المثلى والتي ستؤدي إلى إنجاز العمل بفاعلية وكفاءة أكبر، بالإضافة إلى هذا كله فإنها مخولة بالإستغناء عن الموظفين في حال عدم ملائمتهم للوظيفة من خلال نظام تقييم عادل، وترتيب عملية دفع اتعابهم من بعد تركهم العمل ودفع الرواتب المستحقة إلى جميع العمال، مع اهمية استمرارية الاستثمار في المورد البشري إما بالدورات والتطوير، أو بإشراكه في اتخاذ القرار والاقتراح واحترام افكاره و مناقشتها ومعاملة الموظف كشريك وليس كموظف يمكن استبداله في اي لحظة.
    إذا فالموارد البشرية هي الشريك الذي لا بد أن يستوعب رؤية و أهداف المنظمة بشكل جيد ومن ثم ينطلق للعمل من خلالها على أن يكون (المستشار) لرؤساء الاقسام، و(المستشار والمعلم والمدرب والموجه) لموظفي المنظمة، و(الشريك) لإدارة المنظمة.
    ولكي يكون التطوير ذا جدوه فلابد من وضع الامور في نصابها، وتولي كلٍ مهامه المناطة به، دون تخاذل أو تهاون. ولا بد أن يفعل دور الموارد البشرية بالشكل الصحيح لتواكب التوجه العام لرؤية 2030، فالموارد البشرية هي الشريك الإستراتيجي في نجاح المنظمة في تحقيق الميزة التنافسية، وهي المطور الرئيسي ايضاً للإنسان بإعتباره رأس مال للاستثمار.
    كما أن على ممارسي الموارد البشرية الوعي بأهمية دورهم و أن يكونوا فاعلين في التطوير والتخطيط الاستراتيجي، والنظر الى ابعد من مجرد وظيفة أو مجال للكسب الشخصي.

    *ملاحظة:

    مقال منشور في مجلة مجتمع الموارد البشرية، تاريخ النشر 01/01/2017م على الرابط http://www.hrsaudi.net/Blog/view/4211،

  • جمال القيادة

    القيادة علم و فن فوجود الأدوات العلمية لديك لا يعني بالضرورة انك ستكون قائد متميزاً، فجزء كبير من القيادة هو سلوك ومهارة مكتسبة وموروثة وسمات شخصية تخلق بالفطرة.
    فالقائد ليس من يتحدث من خلال السيكولوجيات و الآليات والمنهجيات فقط ولكنه من يجيد التعامل مع الاخرين وفهم سيكولوجية من حوله وإحتياجاتهم ومهاراتهم، هو من لديه نظرة ثاقبه للتنبؤ بما هو قادم وبالتالي يتخذ كل الاحتياطات لمواجه محتملة، هو المحيط بما يدور حوله والمطلع، هو من يقود موظفيه يداً بيد وليس توجيهاً باصبع.
    الحديث عن القياده وخصائصها وصفاتها يطول، ولكن دعني اعطيك اهم انجازات القائد الناجح التي تظل كاستثمار بغض النظر عن المشاريع التي انجزها والنجاحات والمكاسب التي حققها لمنظمته.
    إلا إن هذا القدره على تحقيق هذا الانجاز يعتبر سمه مهمة في القائد الناجح الا وهي تدريب موظفيه ونقل خبراته إليهم ومساعدتهم على تحديد مسارهم المهني.
    تحديد مسار مهني سمة مهمة وقراءه جيده للأفراد وفراسه تميزك كقائد عن غيرك. فأن تكون كقائد لديك القدره على تحديد مهارات موظفيك وسلوكياتهم واهتماماتهم ومن خلال ذلك تساعدهم في تحديد مسارهم المهني، وقد تحتاج إلى توجيههم إلى مسار معين من خلال تحليلك لقدراتهم. فإن هذا سيعود عليك بالكثير في مجالك المهني ويحولك من مجرد قائد إلى قائد متميز وتكون قد كسبت حب وولاء موظفين انت ساعدتهم في اكتشاف طريقهم وجعلت من حياتهم العملية فترة سعيده ومليئه بالإنجازات وبذلك تكون قد ساهمت في خلق جيل يعمل ما يحب ويبدع فيه.
    فالموظف عندما يبدأ اول وظيفة له ينظر فقط إلى تخصصه ومهارته الظاهرة ولكنه عندما يصطدم بميدان العمل يكتشف ان هناك الكثير بخلاف ما درسه. وهنا قد يشعر بالإحباط لعدم توافق الواقع مع المتوقع، وكقائد عليك معرفة ذلك في موظفيك وتدريبهم التدريب غير المباشر من خلال اشراكهم في مشاريع، حثهم بالبحث في موضوع معين، مشاركة في مناسبة، تكليف بمشروع أو موضوع معين... الخ. وهذه جميعها تدريبات لا تحتاج إلى قاعة أو مصاريف أو وقت مستقطع من العمل، ولكن من خلالها ستدهش بمدى مهارة موظفيك فقد تصل لقرار تجاه احدهم انه لا يصلح لديك في قسمك ولكنه قد يصلح ويبدع في قسم اخر، وقد تدهش ان اخر يعمل عمل اداري مكتبي سيبرع في العمل الميداني اكثر من المكتبي. والمدهش أن الموظف نفسه من خلال التجربة سيكون لديه تقبل لتغير مجاله لانه تدرب وجرب قبل ان يقرر.
    الخلاصة:
    كقائد احرص على الغوص في اهتمامات موظفيك ومهاراتهم وجربهم في اكثر من مهاره وناقشهم بشأن استكشاف مجالات جديدة تعزز ثقتهم وتطور مهارتهم فهنا يكمن جمال القياده.

    * ملاحظة:
    نشرت في مجلة إدارتي عدد مايو 2017

حياة في الإدارة

منذ بداياتي وانا اطالع كتب عن الإدارة والقياده تشمل شرحاً لمفهومها أوهيكلتها أو سماتها او صفاتها. وهي كتب تأخذ وقتاً لانهاء قراءتها ففي معظمها شرحا يشمل معنى ومفهوم الإدارة، الخلاف الدائم هل الإدارة فن أم علم ؟؟، اليات التنظيم، مدارس الإدارة المتعدده، اليات العصف الذهني، اساليب العمل الإداري، ...الخ. وقد تدخل في الجانب النفسي فتجد نفسك تقراء في علم النفس لفهم اوسع للادارة مثل هرم الحاجات واشباعها، شخصيات وسمات القاده، الابعاد السيكولوجية المختلفة للقيادة..الخ.
وما أن تفصل قليلاً في الإدارة وتتخصص اكثر في اختيار الكتب حتى تدخل في تفاصيل دقيقة جداً تهم الإداري المهني المتخصص وترفع من ثقافته. وهي كتب مهمة بلا شك ففيها من العلم والفهم الكثير اللذي يكسب قارئها عمق وبعد نظر وفهم ، وكنت اعزز ما قراءات من مفاهيم ببعض الخبرات لشخصيات اجنبية لها نجاحات عميقه في هذا المجال.

إلا أني كنت اشعر بأنه على قدر عظمة هذه الكتب الا انه يصعب على القارئ البسيط او الموظف الناشئ والمجتهد ان يستفيد منها وانه لو حاول وارغم نفسه على قراءتها فسرعان ما سيصيبه الملل ويترك الكتاب او ان يقراءه مكرها لفترة زمنية طويلة قد لا تنتهي، اكرر أنا هنا لا اتحدث عن مجتمع المثقفين عاشقي الكتب والمعرفة، وأنما اتحدث عن القارئ البسيط الذي يرغب في المعرفة دون تعقيد او فلسفه او حشو معلومات. لذا كنت اشعر أن هناك شيئ مفقود فيما يعرض من كتب على قدر اهمية الموجود.

ومنذ عدة سنوات طالعت كتاب "حياه في الإدارة" للراحل الدكتور غازي عبد الرحمن القصيبي، وقد جسد الإدارة في عدة صفحات من خلال سيرة ذاتيه لإداري ناجح، وضح فيها ممارسة وفهم لابعاد الإدارة بهدف الإنجاز لتحقيق أهداف متوافقة مع معطيات.

وكان هو الكتاب المراد او ظالة الباحث، فما كنت ابحث عنه بين الكتب هو كتاب عن الإدارة من خلال تجربة عربية وليس اجنبية تعطي للقارئ البسيط، بمعنى موظف إداري ناشئ، يرغب بالإطلاع والفهم لتحسين ادائه مفاهيم ودروس ادارية من خلال تجربة عمليه في سياق شيق وممتع وسهل. أي ان هدفه شخصي بحت.

هناك العديد من الكتب الاجنبية المترجمة الى العربية عن تجارب الإداري الناجح، ولكن هذه الكتب على قدر اهميتها ايضاً لا تعطي الدلاله للانسان العادي وليس المثقف، فمن خلال القراءه لهذه الكتب تظل فكرة واحدة في البال: "في بلدهم هناك تشجيع، أو المناخ يساعد، او الحرية لها دور، ... الخ هذه العبارات المحبطة" أو انه اثناء القراءاه يسبح في عالم (لديهم وليس لدينا)، أو (لو لم اكن عربياً).

إلا أن كتاب "حياه في الإدارة" مختلف ففيه من السحر والسلاسه في الطرح ما يجعل الشخص يعيد النظر في اشياء كثيرة ويحدث نفسه بصيغه تحفيزيه "لقد حقق النجاح الإداري من قبل ايدي وطنية و أنا استطيع أن احقق ذلك ايضاَ"..

كنت دائماً ابحث عن كتاب اصفه لموظفي لقرائته والاستفاده منه وكنت ابحث عن كتاب يترك اثر في النفس ليحفزهم لانجاز المزيد و المضي قدماً في حياه عملية مليئة بالطموح والرغبه في عمل المزيد.. وكان هذا الكتاب هو المطلوب. فرغم أنها سيره ذاتية إلا أنها إدارية بحته شملت معنى الهدف الشخصي المرسوم أو الحلم اللذي سعى صاحبه لتحقيقه، التفاني، الاخلاص، التخطيط، اقتناص الفرص، المحاولة والفشل والاستمرار في المحاولة، التوجيه، الابداع، الانضباط، التفويض، المتابعه والكثير الكثير.

ومن خلال القراءه ستجد عدد من الدروس الأدارية الكبيره، كما سماها د. غازي القصيبي، وسأسردها كما ورد ذكرها في كتابه القيم لتكون قراءه بسيطة ومرجع لكتاب حياه في الإدارة:

  1. عليك أن تبدأ بتحفيز الاخرين عن طريق الحب والاحترام، أن تحبهم فتجعلهم يحبونك، وتحترمهم فتجعلهم يحترمونك، وسوف تجد كل رغباتك قد تحققت. عندما يتعذر الوصول غلى الهدف عن هذا الطريق لك أن تلجأ الى الإغراء بالثواب. عندما يفشل هذا المسعى، وعندها فقط، لك أن تلجأ الى أخر العلاج، العقاب أو التلويح به.
  2. لا تذهب إلى عمل جديد إلا بعد أن تعرف كل ما يمكن معرفته عن العمل الجديد.
  3. اختبر الخدمة التي يقدمها الجهاز، واختبرها بنفسك (الخدمة: تعني المنتج الذي تقدمه المنشئه فإن كانت صحية فادخل كأي مريض الى الطوارئ دون الافصاح عن منصبك، و إن كانت مطعم فإذهب كأي زبون واختبر الخدمة والطعام بنفسك ...الخ).
  4. لا ينبغي على الرئيس الإداري، مهما كان تعلقه بالمؤسسة التي يرأسها، أن يختلق جدوى لا توجد، و أن يحرص على توسع لا ينفع.
  5. لا يجوز مهما كانت عواطفي الانسانية نحو زميل من الزملاء أن أبقيه في موقعه إذا كان بقاؤه يعرض سلامة الأخرين للخطر.
  6. على القائد الإداري أن لا يتردد في اتخاذ القرارات الضرورية، حتى ولو كانت مؤلمة.
  7. السلطة، مهما كانت واسعة، لا تضمن تحويل القرارات إلى واقع ملموس.
  8. هناك ثلاث صفات لا بد من توفرها في الإداري الناجح، الأولى صفة عقليه خالصة، والثانية صفة نفسية خالصة، والثالثة مزيج من العقل والنفس. الصفة العقليه، هي القدرة على معرفة القرار الصحيح. الصفة النفسية، هي القدرة على إتخاذ القرار الصحيح. والصفة الثالثة مزيج من العقل والنفس، هي القدرة على تنفيذ القرار الصحيح.
  9. إذا كنت لا تريد أن تسمع سوى "نعم! نعم! نعم!"فمن الأسهل –والارخص- أن تشتري جهاز تسجيل، إما إذا كنت تريد، بالفعل، مشاركة الرجال عقولها فعليك أن تتذرع بصبر لا حدود له. بدون هؤلاء "المتعبين" لم يكن بوسعي تحقيق شيئ، أي شيئ على الإطلاق.
  10. إذا كنت لا تستطيع أن تتحمل مسئولية الخطأ الذي يرتكبه أحد العاملين معك فمن الأفضل أن تبقى في دارك. الولاء طريق ذو خطين، و ما أكثر المسئولين الذين يتوقعون ولاء مساعديهم دون أن يكونوا على استعتداد لمقابلة الولاء بالولاء.
  11. إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويلة من الفكر والعرق والدموع.
  12. أن معرفة نواحي الضعف هي الخطوة الأولى نحو بناء القوه.
  13. حاول تطبيق الفلسفة التي تحكم عمل الشركات اليابانية "لن نغريك بالدخول ولكن إذا دخلت فسوف نغريك بالبقاء".
  14. لا يمكن لحوار أن يتم في وجود التشنج، أزل التشنج ثم إبدأ الحوار.
  15. محاولة تطبيق أفكار جديدة بواسطة رجال يعتنقون أفكاراً قديمة هي مضيعة للجهد والوقت.
  16. المال عنصر أساسي في الإدارة ولكنه ليس العنصر الأوحد، وقد لا يكون العنصر الأهم.
  17. الإعلام سلاح فعال ولكنه، ككل الأسلحة، سلاح ذو حدين.
  18. لا تستعمل سياسة "حافة الهاوية" إلا في الضرورة القصوى، ولا تتردد إذا تطلبت الضرورة القصوى استعمالها، وإياك أن تنزلق من الحافة إلى الهاوية. (سياسة "حافة الهاوية" هي سياسة اتخاذ وتنفيذ قرار مدمر عواقبه وخيمة).
  19. "الذين يعتقدون أنهم مهمون يجلسون حيث يعتقدون أنهم يجب أن يجلسوا أما المهمون فعلاً فيجلسون حيث يشأؤون"، و "الكبار لا يهتمون بالصغائر" و أخيراً الجملة الخالدة من تراثنا الاسلامي: "قمت وانا عمر، ورجعت وانا عمر"
  20. الدرس الأخير في هذا الكتاب هو درس هام لكل إعلامي وأنا اره درس لكل إداري: "أسلوب الرسالة لا يقل أهمية عن مضمونها، وهذا الاسلوب يختلف من جمهور إلى جمهور ومن بلد إلى أخر"

ما ذكر اعلاه هي 20 درس في صورة مبسطه لكل اداري يرغب و يبحث عن التطوير.

 

*ملاحظة:

مقال منشور في مجلة الجودة الصحية، تاريخ النشر 10/02/2017 على الرابط http://m-quality.net/?p=17200،